الدورة الحالية تشهد مشاركة العديد من الفنانين العرب (الفرنسية)

شرين يونس-أبوظبي

افتتحت بقصر الإمارات في أبوظبي مساء الجمعة الدورة الثانية لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي، وسط حضور كبير من الفنانين العرب والأجانب وبرنامج حافل يضم نحو مائة فيلم تمثل 35 دولة، بالإضافة إلى حلقات النقاش والمسابقات والمعارض الفنية.

ويضم قسم مسابقات المهرجان البالغ قيمة جوائزها نحو مليون دولار أميركي، مسابقة الأفلام الروائية الطويلة التي تضم 15 فيلما من أبرزها "دخان بلا نار" من لبنان، و"خلطة فوزية" و"زي النهار ده" من مصر، و"عيد ميلاد ليلى" من فلسطين، والفيلم النرويجي "أوهورتن"، و"دم ثائر" من إيطاليا، و"في غاية السعادة" من الدانمارك، و"المنديل الأصفر" من الولايات المتحدة، وفيلم "زارا" وهو إنتاج مشترك بين سويسرا والنمسا وهولندا.

أما قائمة مسابقة الأفلام الوثائقية فتضم ثمانية أفلام من أبرزها "سبع مخرجات كفيفات" من إيران، و"نجيب الريحاني.. في ستين ألف سلامة" من مصر، و"حب الأعمى" من سلوفاكيا، وفيلما "كل خطوة صغيرة" و"طفل الحرب" من الولايات المتحدة.

أما مسابقة الأفلام القصيرة فتضم نحو 50 فيلما من أكثر من 20 دولة، تتنوع بين التجريبي والحركي والوثائقي والروائي القصير، ويضيف المهرجان هذا العام مسابقة الإعلانات التي لا يتخطى زمنها 30 ثانية.

ويضم المهرجان هذا العام العديد من البرامج منها برنامج "ستين عاما على تقسيم فلسطين"، ويشمل 16 فيلما من الإنتاج الغربي، ومن ضمنها "المتظاهرون دائما على حق"، و"رسائل من فلسطين"، و"جيتو غزة"، و"جئت إلى فلسطين"، و"الانتفاضة سبيل الحرية"، و"على أرضنا"، و"أصوات من غزة"، و"أرض الأجداد"، و"اقتل وابك".

وينظم المهرجان لأول مرة برنامجا لأفلام الحفاظ على البيئة، منها الوثائقية والروائية والتحريك، ومن ضمنها "إنقاذ لونا"، و"تيرا الأرض"، و"تحت بشرتنا"، و"هذا لا يجب أبدا"، و"الظبي روح الصحراء المتحررة".

ويحتفي المهرجان بالعديد من المبدعين العرب الراحلين، فيهدي برنامجه "المخرجات العرب" إلى المخرجة اللبنانية الراحلة راندا الشهال، كما ينظم معرضا فنيا من مائة لوحة للمخرج المصري يوسف شاهين، يتضمن عشرات الصور الفوتوغرافية والوثائق النادرة.

ويهدي المهرجان برنامج فلسطين إلى شاعرها الراحل محمود درويش، ويعقد كذلك حلقة بحث مهداة إلى رائد السينما السودانية جاد الله جبارة.

وتشهد فعاليات الدورة الثانية من المهرجان "حلقات بحث حول صناعة السينما في العالم العربي" لإلقاء الضوء على نقاط الضعف والقوة في السينما العربية وتقديم حلول واقتراحات جديدة تتمثل في الإنتاج المشترك.

حضور عربي لافت

طارق الشناوي أمل أن يعاود المهرجان عرض الأفلام المثيرة للجدل (الجزيرة-أرشيف)

ويقول ضيف المهرجان الناقد طارق الشناوي في حديث للجزيرة نت إن دورة هذا العام تشهد تنظيما أفضل من دورته الأولى ومشاركة عربية جيدة.

وتمنى الشناوي أن يعاود المهرجان من خلال الأفلام التي يقدمها -كما حدث العام الماضي مع فيلم سلاطة بلدي- إثارة الجدل، الذي رأى أنه في صالح المهرجان ويحسب له، مضيفا أن أجمل ما في الفن أن يثير حالة جدلية.

وحول المشاركات العربية ذكر الشناوي أنه لم يشاهد سوى المصري "زي النهار ده" للمخرج عمرو سلامة، و كذلك الفلسطيني "عيد ميلاد ليلى".

ويرى الناقد المصري أن "زي النهار ده" يتميز بأنه يكسر التقليدية ويتطرق إلى موضوع قلما يطرح في السينما العربية هو "علم الباراسيكولوجي أي علم ما وراء علم النفس"، بالإضافة إلى جودته الفنية خاصة في ظل إمكانياته المحدودة.

كما يشيد الشناوي بالفلم الفلسطيني "عيد ميلاد ليلى" ويرى أن مستواه الفني "عال جدا" مؤكدا أنه لا يستطيع الجزم في مسألة الجوائز لأنه لم يشاهد الأفلام الأخرى.

المصدر : الجزيرة