قطعة من النسيج تعود للدولة الإسلامية في الأندلس (الجزيرة نت-أرشيف)
قررت المكتبة الوطنية الإسبانية ترميم الأعمال والكتب التاريخية الشهيرة التي تعرضت للسرقة أو التخريب، مع الحفاظ على الآثار التي تركها عليها اللصوص حتى تظل شاهدة على العبث الذي لحق بهذه الأعمال على مر العصور.

وقالت مديرة المكتبة ميلاغروس دل كورال في تصريح لها أمس الثلاثاء إن من بين تلك الأعمال 11 كتابا أحدها كتاب شهير لبطليموس.

وكان لص يدعى سيزار غوميز قد أقر بأنه سرق من هذا الكتاب 16 صفحة على مدار عامين ونصف العام، وتم استعادة 11 صفحة منها ، بينما لا تزال الصفحات الخمس المتبقية مجهولة المصير.

وقال المسؤول عن عملية الترميم أرسنيو سانشيز: "كان أمام المسؤولين أحد خيارين لترميم تلك الأعمال، الأول هو محو أي آثار للصوص أو للضرر الواقع على العمل المسروق، والثاني هو الاحتفاظ بتلك الآثار حتى تكون شاهدا تاريخيا على ما حدث".

وأضاف سانشيز أن "المشكلة الأخلاقية التي يقف أمامها من يقوم على عملية الترميم هي ماذا يفعل حيال الآثار التي تركها اللصوص، حيث يغير هؤلاء بعض معالم العمل بإضافة ختم بالأحرف الأولى لأسمائهم حتى يتم محو الختم الخاص بالمكتبة الوطنية، أو وضع شهادة منشأ مزورة حتى يتمكنوا من بيع العمل عن طريق الإنترنت".

وأشار إلى أن الاتجاه السائد في العالم الآن هو إعادة ترميم العمل أو المخطوطة "مع احترام النسخة التاريخية، وهو ما يستوجب لسوء الحظ إدراج آثار الذين قاموا بالسطو عليها".

وأكدت مديرة المكتبة أن المسؤولين سيقومون بإرفاق لوحة توضيحية مع العمل بعد ترميمه لشرح الأجزاء التي تم العبث بها، أو تزييفها، والأجزاء الأصلية وكيف تمت عملية الترميم.

ومن المنتظر أن تستمر عملية الترميم التي يشارك فيها 22 متخصصا نحو شهرين.

المصدر : الألمانية