فيلم حين ميسرة يثير جدلا واسعا في مصر
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/29 هـ

فيلم حين ميسرة يثير جدلا واسعا في مصر

الفيلم تناول حياة سكان الأحياء العشوائية في القاهرة (رويترز-أرشيف)

أشعل فيلم حين ميسرة لمخرجه خالد يوسف جدلا واسعا بشان قيمته الفنية ورؤيته الفكرية، وذلك على خلفية الطريقة التي تناول من خلالها مسألة الأحياء العشوائية في القاهرة ودلالاتها داخل المجتمع المصري.

يتطرق الفيلم الى حياة سكان العشوائيات استنادا إلى أربعة محاور، أولها الفقر من خلال عائلة عمرو سعد وهالة فاخر، والثاني يتعلق بالفتاة الريفية (سمية الخشاب) التي ترغم على العمل بائعة هوى وراقصة.

والمحور الثالث حياة أطفال الشوارع من خلال الطفل الذي أنجبته سمية الخشاب من علاقة بعمرو سعد وألقت به إلى الشارع لضيق ذات اليد، والمحور الرابع تعامل رجال الأمن مع أهالي العشوائيات في صراعهم مع الجماعات الإرهابية وتعذيبهم المواطنين دون وجه حق.

فقد اعتبر النقاد أن الفيلم قدم رؤية جيدة لقسوة الواقع، فيما رأى آخرون أنه تناول بشكل فج موضوع العشوائيات مركزا على الجوانب السوداوية وليس على البعد الإنساني لسكان هذه المناطق الفقيرة.

الناقد السينمائي سمير فريد اعتبر فيلم (حين ميسرة) "من أهم الأفلام التي أخرجها خالد يوسف كعمل يقدم الصورة الواقعية للحالة التي تناولها".

كذلك رأى المخرج السينمائي دواد عبد السيد أن "الفيلم أفضل من غيره من الأفلام من حيث تطرقه لموضوع العشوائيات"، مشيرا إلى أهمية لفت الانتباه للأزمات الاجتماعية التي يعانيها المجتمع المصري بدلا من الأفلام التي لا تحمل أي مضمون.

صورة نمطية
غير أن نقادا آخرين رأوا صورة مختلفة، ومنهم طارق مصباح الناقد في أسبوعية العربي الناصرية، وأخذ على الفيلم فشله في تجسيد واقع الشخصيات المعاش وأحلامها المؤجلة، مشيرا إلى أن الفيلم قدم "صورة نمطية للبطل" الذي يدفعه الفقر والإذلال على يد الأجهزة الأمنية للانضمام الى الجماعات الإسلامية، كما أجبرت هذه الظروف الفتاة الريفية البسيطة على الاستسلام للانحراف.

واعتبر مصباح أن الفيلم استغل حالة إنسانية قدمها بشكل فج وعلى أساس تجاري منتقدا المشاهد ذات الإيحاءات الجنسية وغيرها التي تطرقت للعلاقات الشاذة.

وشاركته الرأي الناقدة منى الغازي التي تحدثت عن وجود فشل في النص السينمائي من حيث "القفزات الزمنية المفككة للحدث الدرامي وضعف روابطها إلى جانب تدني لغة الحوار التي تتناسب مع شخصيات مثل الشخصيات التي كتبها المؤلف".

في حين رفض الناقد سيد محمود "التسلسل التاريخي الذي اتخذه الفيلم من ربطه العشوائيات بالفترة الزمنية الأخيرة من حكم الرئيس المصري الراحل أنور السادات وخليفته حسني مبارك، مشيرا إلى أن العشوائيات وإضفاء الطابع الريفي على القاهرة كانت مسؤولية عهد الرئيس جمال عبد الناصر.

من جانبها انتقدت الناقدة علا الشافعي "الرقابة على المصنفات الفنية لعرض فيلم بمثل هذه الفجاجة دون تحديد الفئة العمرية التي يمكن لها أن تحضره".

بيد أن مخرج الفيلم خالد يوسف اعتبر "حين ميسرة" من أهم أفلامه بل فيلمه الأول رغم اعتزازه بأعماله السابقة، فيما رأى كاتب السيناريو ناصر عبد الرحمن هذا العمل "بداية ثنائي يقترب من تجربة المخرج الراحل عاطف الطيب والكاتب بشير الديك"، في إشارة إلى أحد أهم التجارب الناجحة في السينما الواقعية في مصر.

المصدر : الفرنسية

التعليقات