محمود جمعة-القاهرة
أظهرت دراسة أكاديمية مصرية أن موقع "الجزيرة نت" لا يزال يتصدر منذ انطلاقته في يناير/كانون الثاني 2001 قائمة المواقع الإخبارية العربية الأكثر تفضيلا لدى الجمهور.

وأرجعت الدراسة التى نال عنها الباحث محمد حبيب درجة الماجستير بامتياز في قسم الصحافة جامعة القاهرة، احتفاظ الجزيرة نت بموقع الصدارة، إلى الحيادية والتوازن في عرض الأخبار والتقارير المتنوعة بشكل يعزز مصداقيته خاصة لدى قطاعات الشباب التي تشكل الشريحة الأساسية لمستخدمي الإنترنت.

وقال الباحث في دراسته إن "الشباب يلجأ إلى المواقع الإخبارية الشهيرة وفي مقدمتها الجزيرة نت أكثر من اهتمامه بالمواقع ذات الصبغة السياسية أو التي تعبر عن وجهات نظر قوى سياسية معروفة وبالتالي تقل مصداقيتها نتيجة السياسة التحريرية التي تتبعها".

الرأي والرأي الآخر
وفسر الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة في تصريح للجزيرة نت الإقبال على المواقع الإلكترونية الإخبارية بمرونتها والتحرر من القيود المؤسسية التي تخضع لها القنوات، فضلا عن السرعة والسبق في نشر الأخبار العاجلة.

وقال إن موقع "الجزيرة نت" استفاد من الإمكانات المادية والكفاءات البشرية التي تمتلكها شبكة الجزيرة، وأهمها اعتماد المهنية مبدأ في اختيار الصحفيين والفنيين والحيادية والتمتع بسقف حرية مرتفع للغاية واعتماد مبدأ الرأي والرأي الأخر، مما عزز مصداقية الموقع لدى الجمهور الذي عادة ما يشك في الأخبار الواردة من الإنترنت.

ووفق الدراسة فقد جاء موقع الجزيرة نت في مقدمة المواقع الإخبارية العربية التي يفضل الجمهور متابعتها بنسبة (28.6%)، تلاه إسلام أون لاين (23.9%)، وموقع BBC العربي (20.6%)، ثم موقع مصراوي (20.2%)، فموقع محيط (16.9%)، بينما جاء موقع الحزب الوطني (الحاكم) (14.2%) ثم موقع CNN العربي الذي حصل على نسبة (12.4%)، وأخيرا حصل موقع إخوان أون لاين لسان حال جماعة الإخوان المسلمين على نسبة (12.2%)، وحصل موقع إيلاف على نسبة (12%)، واحتل موقع حركة كفاية (المعارضة) ذيل القائمة موضع الدراسة بحصوله على نسبة (8.2%).

وردا على انتقادات وجهت لموقع الجزيرة نت حول عدم إفراده مساحات كبيرة للأخبار "المشوقة" وصور النجوم مقارنة بمواقع إخبارية أخرى، اعتبر العالم أن هذا الانتقاد لا يقدح في مهنية الجزيرة نت وهو لا يمثل عيبا به، مشيرا إلى أن الجمهور يعرف أنه موقع ملتزم يراعي الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية و"من يريد الأشياء الأخرى، فهو يعرف أين يجدها".

التفاعلية
وأضاف أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن الجزيرة استطاعت أن تنقل إلى موقعها الخدمات الإلكترونية والمعرفية الأكثر طلبا لدى متصفحي الإنترنت، خاصة التعليق على الأخبار والمساهمة في اختيار موضوعات البرامج الرئيسية للقناة في إشارة إلى "الخدمات التفاعلية" التي يتميز بها موقع الجزيرة نت.

من جهة أخرى كشفت الدراسة التى حملت عنوان "علاقة التعرض للصحافة والإنترنت بمستوى المعرفة السياسية للشباب المصري"، أرقاما مثيرة عن عزوف الشباب المصري عن المشاركة السياسية بمختلف صورها.

فمن بين عينة الدراسة البالغ عددها 450 شابا وفتاة من مختلف الجامعات المصرية تبين أن 65.9% منهم لا يمتلكون بطاقة انتخابية وأن 71.2% لم يشاركوا في التصويت في الانتخابات من قبل سواء في انتخابات مجلسي الشعب والشورى أو الانتخابات المحلية أو الاتحادات الطلابية.

كذلك لم تشارك النسبة الأكبر من عينة الدراسة (84%) في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أقرت عام 2006، و(83.8%) منهم لا ينتمون لأي حزب سياسي.

المصدر : الجزيرة