أميركا ساهمت بخمسين مليون دولار لبناء بوابات على امتداد الجدار العازل (رويترز-أرشيف)

يتناول كتاب "الرقابة والتعتيم في الإعلام الأميركي" قصصا إخبارية يقول إنها حُجبت رغم عدم عدالتها أو مأساويتها، ومنها تمويل البنك الدولي والولايات المتحدة للجدار العازل "بين إسرائيل وفلسطين" وتعذيب معتقلين حتى الموت بأفغانستان والعراق خلال استجوابهم على أيدي أميركيين.
 
ويقول الكاتب الأميركي بيتر فيليبس مدير مشروع "مراقب" بالكتاب إن الاتحاد الأميركي للحريات نشر نهاية 2005 وثيقة تسجل موت عشرات المعتقلين بأفغانستان والعراق في جرائم حرب "ماتوا أثناء استجواب جنود مشاة البحرية والاستخبارات العسكرية" لهم، كما مات بعضهم بعد الاستجواب.
 
ويوضح الكتاب -الذي قام بتحريره فيليبس وحمل عنوانا فرعيا هو "أهم 25 قصة إخبارية خضعت للرقابة"- في مقدمته أن مشروع مراقب "يعد جزءا من حركة الإصلاح الإعلامي" ويدار منذ بدايته عام 1976 من خلال قسم علم الاجتماع بمدرسة العلوم الاجتماعية بجامعة سونوما الأميركية.
 
نزاهة صحفية
والكتاب "معني بالنزاهة الصحفية وحرية الإعلام في أنحاء الولايات المتحدة" ويركز على القصص الإخبارية المهمة التي يقول إن وسائل الإعلام التابعة للشركات الكبرى تتجاهلها.
 
ويقول إنه رغم قرار محكمة العدل الدولية 2004 الداعي لهدم الجدار العازل وتعويض المتأثرين بإقامته، فقد تم تسريع بناء الجدار "في عمق الأراضي الفلسطينية والمساعدة على ضم المستعمرات الإسرائيلية وقطع التواصل الإقليمي الفلسطيني، إلا أن رؤية البنك الدولي للتنمية الاقتصادية تتحاشى أية مناقشات لمشروعية الجدار".
 
ويضيف أنه "في انتهاك لحكم المحكمة الدولية، أسهمت الولايات المتحدة بمبلغ خمسين مليون دولار في بناء بوابات على امتداد الجدار العازل لا يظهر أي من أشكال واقع الحياة المرعبة في فلسطين في عناوين ورياء وسائل الإعلام الجماهيرية والدبلوماسية الدولية".
 
ويثير الكتاب أيضا شكوكا حول التفسير الرسمي لما بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مرجحا حدوث "هدم تفجيري" أزيلت بمقتضاه الطوابق السفلية من مبنيي مركز التجارة العالمي بما فيها الأعمدة الصلبة.
 
كما نقل عن ستيفن جونز أستاذ الفيزياء بجامعة ييل قوله إن القنابل لا الطائرات هي التي أسقطت مركز التجارة العالمي، كما طالب بإجراء بحث علمي دولي "مستقل" يخضع للحسابات لا للأفكار أو القيود المسيسة.

المصدر : رويترز