المؤتمر أكد دور التقنية في الحفاظ على اللغة ودعا لوضع معجم إلكتروني ( الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي
 
دعا خبراء عرب إلى تكييف اللغة العربية مع المتطلبات التقنية الجديدة عبر إعداد عملية "رقمنة" لها، في حين حذر مشاركون في مؤتمر "اللغة العربية والتعليم.. رؤية مستقبلية للتطوير" الذي عقد أبو ظبي، من مخاطر انحسار العربية وانقراضها.

وأوصى المؤتمرون بضرورة تبني مؤسسة عربية مشتركة لأبحاث مجال الرقمنة ووضع معجم إلكتروني عربي والعمل على زيادة المحتوى العربي على الإنترنت والذي لا يتجاوز حتى الآن ما نسبته 1% من المحتوى العالمي، بحسب خبراء.

كما أوصى المؤتمر في يومه الأخير بوضع خطة واضحة ومتطورة لتدريب المعلم وفق منهج علمي، والاهتمام بإيجاد رخصة لممارسة التعليم بعد اجتياز الاختبارات اللازمة، إضافة إلى التوسع في الترجمة لدورها المهم في التواصل بين الأمم وإدخال التكنولوجيا في تعليم اللغة العربية.

دور المؤسسات
وركزت جلسات اليوم الأخير على دور المؤسسات الإعلامية والاجتماعية العربية في تطوير اللغة العربية، ووضع رؤية مستقبلية للتطوير.

ودعا أستاذ النقد الأدبي الحديث صلاح فضل إلى اتخاذ موقف من اللغة العربية باعتبارها مدخلا مهما لفهم "الهوية" ودراسة نقاط ضعفها، التي ذكر منها التبعية السياسية وهيمنة قطب واحد مع تفريط القادة فيها وضعف البنية الفكرية لدينا، وضعف الوعي بمناطق القوة في لغتنا العربية.
 
ووصف فضل الأدب بأنه روح اللغات ومصدر الطاقة المتجددة لها، داعيا إلى تجديد اللغة عبر التجديد في أشكال الأدب المختلفة، واعتمادها مصدرا أساسيا لمقاومة العولمة.

وقال أستاذ علوم اللغة سعيد حسن بحيري إن حركة الترجمة للعربية تواجه صعوبات منها وجود آلاف المصطلحات والتراكيب التى يصعب نقلها للعربية. وحث بحيري على تعلم اللغات الأجنبية في مراحل عمرية متقدمة وتعلم لغة الحاسوب منذ الصغر وإنشاء مراكز للترجمة وإعداد المترجمين في مؤسسات خاصة ووضع خطط لإرسال مبعوثين للخارج.

قال مشاركون إن ضعف العربية انعكاس للوضع السياسي العربي
(الجزيرة نت)
آليات تطوير
وفى حين ألقت جلسات اليوم الأول اللوم على وسائل الإعلام باعتبارها مروجا للغة الدارجة، فإن الجلسات الختامية تحدثت عن توظيف المادة الإعلامية في تعليم العربية الفصيحة البسيطة عن طريق الاستعانة بالمواد الإعلامية كالبرامج والأغاني والمقالات.

وعرضت مها بياكوا القائمة بالشؤون الثقافية في معهد العالم العربي بباريس تجربة فرنسا في تطوير طرق التدريس اللغة العربية بفرنسا، والتي جرى فيها الاستعانة بالصور والقصص العربية الشعبية والنصوص الأدبية والصحفية التي تعطي صورة معاصرة عن حياة العربي.

واقترحت بياكوا التعاون مع الجهات الأوروبية والجمعيات المختصة لتبادل التجارب ووضع اختبار معترف بها عالميا للغة العربية تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون.

انقراض اللغة
من ناحيته وجه رئيس اتحاد الأدباء والكتاب العرب بسوريا حسين جمعة تحذيرا من انقراض اللغة العربية مدللا بانقراضها في كزاخستان ووسط أفريقيا ومن ألسنة المهاجرين العرب.

ودعا جمعة إلى التعلم من تجربة الآخرين خاصة الكيان الصهيوني والصين واليابان، التي أحيت لغتها عبر توفير الوسط الملائم لإحيائها بدءا من البيت والأسرة إلى المؤسسات المجتمعية الأخرى.

أما أستاذة العلوم السياسية ابتسام الكتبي فرجحت أنه لا بد من قرار سياسي ينصف اللغة العربية. وأعربت عن الأسف بشأن قرار منع التدريس باللغة العربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وإحلال الأساتذة الأجانب محل نظرائهم العرب بادعاء "عدم صلاحية العربية للتدريس".

المصدر : الجزيرة