مؤتمر بأبو ظبي يكشف التحديات التي تواجه اللغة العربية
آخر تحديث: 2008/1/22 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: إصابتان في حادث أمني داخل السفارة الإسرائيلية بالعاصمة الأردنية عمان
آخر تحديث: 2008/1/22 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/14 هـ

مؤتمر بأبو ظبي يكشف التحديات التي تواجه اللغة العربية

المشاركون: ما تعانيه لغة الضاد مرده إلى ضعف الوعي السياسي العربي الراهن (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي
 
افتتحت اليوم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي جلسات اليوم الأول لمؤتمر "اللغة العربية والتعليم.. رؤية مستقبلية للتطوير" الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية على مدى يومين.
 
وناقش خبراء اللغة في اليوم الأول واقع اللغة العربية والتحديات التي تواجهها وكيفية النهوض بها، مؤكدين أن ما تعانيه لغة الضاد مرده إلى ضعف الوعي السياسي العربي الراهن الذي أشاع نوعا من "التكابر" على لغتنا الأم لصالح لغات أخرى.
 
"
بيئة التعليم التي لا تشجع المتعلم وقلة المحفزات المادية والمعنوية إضافة إلى العولمة التي دفعت إلى تدريس الأبناء للغات الأجنبية، وقلة مصادر الدعم الأدبي واللغوي من مكتبات ودور مطالعة هي أهم التحديات التي تواجه تعلم اللغة العربية
"
وسائل الإعلام
وألقى وزير التربية والتعليم بالإمارات د. حنيف حسن علي في كلمته الإفتتاحية باللوم على وسائل الإعلام بما تبثه من مواد وبرامج "تعزز اللهجات الدارجة، واستخدام لغة منفرة في برامج ومواد اللغة العربية".
 
كما أكد علي على أن بيئة التعليم التي لا تشجع المتعلم وقلة المحفزات المادية والمعنوية إضافة إلى العولمة التي دفعت نحو تدريس الأبناء للغات الأجنبية، وقلة مصادر الدعم الأدبي واللغوي من مكتبات ودور مطالعة تعد من أهم التحديات التي تواجه تعلم اللغة العربية.
 
وشدد الوزير الإماراتي على ضرورة التنسيق بين المؤسسات التربوية والمؤسسات المجتمعية الأخرى من جهة، والتعاون الإقليمي بين كافة المؤسسات التربوية بالدول العربية من جهة أخرى، للحد من التأثيرات السلبية لظاهرة العولمة على الهوية واللغة العربية.
 
أما أستاذ المناهج وطرائق التدريس في جامعة المنصورة د. رشدي طعيمة فقد أشار إلى مراحل موت أي لغة بقوله إنها تبدأ بالضغط الشديد على اللغة الأم نتيجة سيطرة لغة أخرى ثم التحدث باللغة الجديدة لضروريات الحياة، وأخيراً تحدث الجيل الجديد باللغة الجديدة باعتبارها لغته الأولى.
 
وأكد طعيمة أن الانفصام اللغوي في مجتمع يعد دليلاً على انفصام الثقافة فيه، وطالب بتطوير مناهج تعليم اللغة العربية بحيث لا يكون التركيز في تعليمها على المفاهيم النحوية والصرفية وإنما بإفساح المجال للجانب الوظيفي فيها، مشيراً إلى ضرورة تدريس اللغات الأجنبية ولكن دون مزاحمتها للغة الأم بحيث يتم وضع حد لاستخدامها.
 
"
إن دراسة الطب في كلية القصر العيني بمصر فور افتتاحها باللغة العربية ولمدة 61 عاماً، واستمرار التعليم باللغة العربية في جامعة دمشق هو دليل على صلاحية اللغة العربية وقدرتها على أن تكون لغة علم
"
مزاحمة العامية
من جهة ثانية ركز الأستاذ المشارك في جامعة الملك سعود د. أحمد مطر العطية في ورقته على مزاحمة العامية للفصحى في المؤسسات العلمية والثقافية، وما تتعرض له اللغة العربية من "هجمة شرسة" على حد قوله، واتهامها بأنها لا تصلح لغة علم وعقل.
 
ودعا العطية إلى سن القوانين لإلزام كافة المعلمين بالالتزام باللغة العربية الفصحى في التعليم، إضافة إلى تعميمها على وسائل الإعلام باعتبارها البيئة اللغوية للمجتمعات كافة.
 
وأشار العطية إلى أن دراسة الطب في كلية القصر العيني بمصر فور افتتاحها باللغة العربية ولمدة 61 عاماً، واستمرار التعليم باللغة العربية في جامعة دمشق هو دليل على صلاحية اللغة العربية وقدرتها على أن تكون لغة علم.
 
وعن دور مجامع اللغة العربية دعا د. علي أبو زيد مساعد وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي بسوريا إلى إعادة النظر في إمكانيات هذه المجامع وصلاحياتها التي رأى أنها لا توازي المهمة الموكولة لها.
 
كما اقترحت الأستاذة المساعدة في جامعة الإمارات د. لطيفة النجار أن تتم إعادة النظر في سياسة القبول بأقسام اللغة العربية، وأن يتم وضع خطة تدريب واضحة لتدريب المعلمين ميدانياً، والاهتمام بوضع تلخيص لمهنة التعليم يجدد كل فترة، وإعادة هيبة المعلم بالمجتمع.
 
إضافة إلى ذلك فقد دعت المناقشات إلى ضرورة إدخال التكنولوجيا في تعليم اللغة العربية، والتسويق للتدريب اللغوي بواسطة المسابقات، ورفع الوعي السياسي بأهمية اللغة العربية ودورها في إصلاح المجتمع.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: