الموسيقى في إيران تبحث عن انطلاقة جديدة
آخر تحديث: 2008/1/19 الساعة 07:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/19 الساعة 07:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/12 هـ

الموسيقى في إيران تبحث عن انطلاقة جديدة

حسين حقاني: الموسيقى الإيرانية تأثرت طيلة ثلاثة عقود بالأوضاع السياسية (الجزيرة نت)
 
تبحث الموسيقى الإيرانية عن انطلاقة جديدة نحو آفاق أرحب، بعد أن ظلت ضحية التجاذب السياسي والتحولات التي شهدتها البلاد في الـ30 عاما الماضية، رغم مكانتها موروثا حضاريا ضخما.
 
ويعزو كثير من الموسيقيين الإيرانيين أسباب الركود الذي عرفه هذا المجال أساسا إلى عوامل سياسية داخلية وخارجية أثرت سلبا في تثبيت القيمة التاريخية للموسيقى الإيرانية لدى الشباب.
 
ويعتبر الموسيقي الإيراني حسين حقاني أن الشباب في إيران لا يولون أهمية كبيرة للموسيقى الكلاسيكية ببلاده بسبب المشاكل والضغوط من عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية حالت دون المضي في توثيق النظرية الموسيقية وجعلها في متناول الشباب.
 
وربط حقاني في حديث مع الجزيرة نت بين مشاكل الموسيقى الإيرانية وعجز الحكومات -بسبب خلفياتها العقائدية- عن الإجابة على كثير من الأسئلة المتعلقة بالموسيقى.
 
واعتبر أنه رغم الرؤية المتطورة التي كانت لدى بعض الفقهاء تجاه الموسيقى مثل الإمام الخميني كانت الموسيقى أولى ضحايا الانغلاق بعد الثورة الإسلامية عام 1979.
 
تأثير السياسة
وقال إنه رغم الدور الذي لعبته الموسيقى للتعبير عن الضمير الجمعي في الاحتجاجات التي رافقت الثورة ضد شاه إيران عام 1979 تميزت الفترة التي تلت ذلك بانعدام موقف حكومي ثابت، ما أدى إلى قطيعة بين الشباب وموسيقى بلدهم والإقبال على الموسيقى الغربية.

وأضاف حقاني أن الموسيقى في إيران عانت أيضا من أزمة جراء حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق وما رافقها من موجات تضييق.
 
ورغم ذلك فإن حقاني متفائل بمستقبل الموسيقى في إيران، ويعزو ذلك إلى الإقبال الكبير على الموسيقى العالمية بهدف البحث عن التجدد، مشيرا إلى أن هناك موسيقيين أمثال شهرام ناظري استطاعوا الحصول على جوائز عالمية من بينها جائزة اليونيسكو.
 
وفي الإطار ذكر أن من بين أهم الموسيقيين الإيرانيين حاليا محمد رضا لطفي وحسين علي زاده المعروف بعمله "نينوى" ومحمد رضا شجريان الذي يعد من أشهر المغنين.
 
آلة التار تعتبر الآلة الموسيقية الأكثر شهرة في إيران (الجزيرة نت)
قواسم مشتركة
من جهة أخرى أكد حقاني -الذي يعمل أستاذا للموسيقى- إلى وجود قواسم مشتركة بين الموسيقى العربية والإيرانية، ملاحظا أن ذلك يظهر جليا من خلال تسميات المقامات والسلم الموسيقي.
 
ويتميز التراث الموسيقي الإيراني بتعدد أساليبه، ومن أهمها الموسيقى المحلية الفولكلورية وموسيقى "سنتي" وهي موروث فني شعبي.
 
ويرى الباحثون أن الموسيقى الإيرانية شهدت تطورا إبان فترة الحكم القاجاري حيث شرع في توثيقها على شكل نوتات. وتقوم الموسيقى الإيرانية الحالية على سبعة أنظمة وخمس مقامات حرة، في حين يعتبر "التار" -الوتر- الآلة الأكثر شهرة فيها.
المصدر : الجزيرة