أضاءت الألعاب النارية سماء دمشق في احتفال حضره آلاف السوريين (الفرنسية)

أضاء سماء العاصمة السورية دمشق الجمعة عرض ضخم للألعاب النارية حضره آلاف السوريين في ساحة الأمويين في الافتتاح الشعبي لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008.

وتجمع نحو عشرة آلاف شخص بينهم الكثير من العائلات في الشوارع رغم درجات الحرارة المتدنية لمشاهدة عرض ضخم للألعاب النارية أقيم بالتزامن في ساحة الأمويين وعلى جبل قاسيون على امتداد كيلومتر حيث أنارت أضواؤه سماء دمشق.

وتضمن الحفل مواكب كرنفالية لمجسمات كروية تدور حول ساحة الأمويين وتعلوها نساء يلقين الأوراق الملونة على الجمهور المحتشد.
 
وطافت فوق الساحة راقصات معلقات في الهواء يرتدين الأزياء التقليدية الزاهية الألوان، وكن يتحركن فوق شبكة من الأسلاك المعدنية قامت مجموعة رافعات ضخمة بحملها. وسارت عليها مجسمات لكرات ملونة ومزركشة برسوم تجسد بعض ملامح الثقافة السورية.

وتضمن الاحتفال عروضا بهلوانية لراقصين داخل كرات شفافة. ووضعت شاشة عرض ضخمة في صدر الساحة تضمنت مجموعة رموز سورية، منها الوردة الدمشقية وسفينة الفينيق التي حضرت في شكل مجسم معلق.

وأطلقت كذلك مجموعة مناطيد بأحجام متنوعة تحمل الأعلام السورية. وانتشر المئات من عناصر الأمن والشرطة لتنظيم حركة الجمهور المحتشد، ولم تسجل أي حوادث شغب أو تدافع. وترافق الاحتفال مع بث العديد من الأغاني التراثية السورية التي نقلتها أيضا جميع الإذاعات السورية.
 
عودة فيروز
أما الافتتاح الرسمي للاحتفالية، فتستضيفه دار الأوبرا السورية في 19 يناير/كانون الثاني. وتعود الفنانة اللبنانية فيروز إلى دمشق بعد غياب طويل حيث ستقدم مسرحية "صح النوم" من 28 يناير/كانون الثاني ولغاية الثاني من فبراير/شباط في دار الأوبرا.

تعود فيروز بمسرحية "صح النوم" التي ستعرض أسبوعا كاملا (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي وقت سابق أوضحت الأمينة العامة للاحتفالية حنان قصاب حسن أن الطقس حال دون إقامة حفلات فيروز في مسرح المعرض القديم الذي وقفت عليه الفنانة اللبنانية قبل أكثر من عشرين عاما.

وأعلنت حنان حسن أن البارز في الفعاليات هو ما اعتبرته "الافتتاح العالمي لاحتفالية دمشق" حيث سيقام للمرة الأولى في تاريخ قصر الحمراء في غرناطة بالأندلس، حفل موسيقي في قاعة السفراء سيضم العازفة السورية وعد بو حسون مقدمة أشعار ولادة وابن زيدون، إضافة إلى فرقة موسيقية إسبانية ستقدم أشعار ابن عربي.
 
البعد الأندلسي
وقالت حنان حسن إن هذا الحفل يقام "للتأكيد على البعد الأندلسي والأموي لدمشق التي كانت عاصمة للأمويين".

وستكون العاصمة السورية على موعد مع برنامج حافل بالنشاطات الثقافية المتنوعة على المستويين العربي والعالمي.
 
ومن أبرز النشاطات حفل للموسيقي السوري المهاجر عابد عازرية في 15  يناير/كانون الثاني في دار الأوبرا، والعرض المسرحي الغنائي المجري "هاملت/النورس" للمخرج أرباد سيللنغ في السابع من فبراير/شباط.

وستعرض كذلك أوبرا "كارمن" بإنتاج سوري فرنسي مشترك وأوبرا "زنوبيا". وسيأتي المخرج الأميركي الكبير بيتر بروك إلى دمشق بعرضه "شظايا"، إضافة إلى استضافة نخبة من الفنانين العرب والعالميين البارزين في مختلف الفنون، والذين سيقدمون عروضهم على مدار عام الاحتفالية.

المصدر : الفرنسية