خوذة المحارب إحدى معروضات المتحف، صنعت بتركيا عام 1630
ونقش عليها بالذهب آيات من القرآن الكريم (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

تستضيف مدينة أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة بداية من الاثنين 10 سبتمبر/ أيلول الحالي حتى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، أول معرض عالمي للكنوز التاريخية المملوكة لمتحف الكرملين في روسيا، تحت عنوان "ترسانة القياصرة الروس: كنوز متاحف الكرملين في موسكو".

وتعتبر الإمارات الأولى التي تستضيف هذا المعرض، الذي سيعرض فيه أكثر من 100 قطعة أثرية من متاحف الكرملين.

وأكد المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي في المؤتمر الصحفي الذي عقد الأحد بأبوظبي للإعلان عن تفاصيل الحدث الثقافي أهمية الاطلاع على كنوز نادرة وروائع فنية تجسد حقبات تاريخية هامة عاشتها الجمهورية الروسية.

وأشار المزروعي إلى أن ما تقوم به الهيئة من استضافة لأهم المتاحف والكنوز العالمية ليس إلا "إسهاما متواضعا لاكتشاف ما نتقاسمه من صلات ثقافية مع مختلف الأمم والشعوب".

وأكد على ما للعامل الثقافي من دور في تطوير العلاقات بين الدول الصديقة، واصفا تلك الآثار بأنها "تبقى شواهد تراثية وثقافية ثابتة على مر العصور".



أسلحة ومعدات
وسيضم المعرض مجموعة واسعة من الأسلحة والمعدات الحربية القديمة، مثل خوذة المحارب، وهى خوذة حربية صنعت بتركيا في القرن الـ16، ونقشت عليها آيات من القرآن الكريم، وكذلك درع المحارب الذي صنع للملك ميكائيل فيودورفيش عام 1616.

المدير العام لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي
ويضاف إلى ذلك العديد من مقتنيات الأسلحة الشرقية التي كانت عبارة عن هدايا مقدمة من رؤساء دول الشرق الأوسط إلى السياسيين والرؤساء الروس، ضمنها السيف والغمد الإماراتي المصنوع يدويا، الذي قدمه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد الإماراتي إلى الرئيس الروسي ليونيد برجينيف فى مارس/آذار 1982.

وفى حديثها عن متاحف الكرملين، ذكرت الرئيس العام للمتحف الدكتورة إلينا جاجارينا أنه يعد من أقدم المتاحف العالمية والوطنية لعرض تاريخ وثقافة روسيا، حيث افتتح للزوار لأول مرة في أكتوبر/ تشرين الأول 1814.

ويضم المتحف مجموعات نادرة من التحف والأسلحة، والأعمال الفنية لفنانين روس تمتد من القرن الرابع وحتى القرن الـ21.

حملات دعائية
من جهته أشار مدير التخطيط الإستراتيجي بهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث الدكتور سامي المصري إلى ما قامت به الهيئة من حملات دعائية للمعرض، سواء بين المقيمين بالدولة أو زوارها من السياح، بهدف "إيصال الوعي حول هذا المعرض وأهميته".

وتوقع المصري أن تصل نسبة الزائرين للمعرض نحو 40% من زوار الدولة من السياح، وما بين 200 و300 زائر يوميا.

وأضاف أنه سيتم تنظيم محاضرات تستهدف طلبة المدارس، لإطلاعهم على أهمية تلك الآثار والموضوعات التي تثيرها، إضافة إلى برامج خاصة لطلبة الجامعات خاصة دارسي التاريخ.

ويقع متحف الكرملين بقلب العاصمة الروسية موسكو، وقد أصبح منذ العام 1991 مقر الإقامة الرسمي لرؤساء روسيا الاتحادية ويندرج كذلك تحت قائمة منظمة اليونسكو للتراث  العالمي.

المصدر : الجزيرة