معرض الكتاب في اليونان يحتفي بوجوه أدبية محلية
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ

معرض الكتاب في اليونان يحتفي بوجوه أدبية محلية

240 ناشرا وضعوا في تصرف الزوار أكثر من 100 ألف عنوان (الجزيرة نت)
 
شادي الأيوبي-اليونان
 
ماريا كالاس، نيكوس كازانتزاكيس، ذيونيسيوس سولوموس، نيكوس إنغوبولوس، هي الشخصيات اليونانية الأربعة التي احتفى بها معرض الكتاب السنوي الذي ينظمه اتحاد ناشري الكتاب في أثينا.

ويأتي المعرض السنوي الذي يستمر لأسبوعين ليشكل تظاهرة ثقافية كبيرة يشترك فيها 240 ناشرا، وضعوا في تصرف الزوار أكثر من 100 ألف كتاب، لم تترك مجالا للمعرفة إلا وطرقته، ابتداء من الكتب المدرسية إلى كتب القصص والتاريخ والزراعة والأدب والفلسفة والرياضيات واللغات والسياسة والاقتصاد، كما لم تغب القواميس والأقراص المدمجة التي تختصر الكتب والمؤلفات.
 
وحسب الناطقة باسم اتحاد ناشري الكتاب إيفي فاسيلاكو، يؤكد الحضور الرسمي الرفيع الذي رافق افتتاح المعرض، على أهمية الحدث الثقافي والاهتمام به رسميا وشعبيا.
 
ماريا كالاس
وعن الشخصيات المحتفى بها قالت فاسيلاكو إن أبرزها ماريا كالاس مغنية الأوبرا الشهيرة، التي ولدت في نيويورك عام 1923 لوالدين يونانيين، ثم انتقلت عام 1937 إلى اليونان لتتلقى دروسها الأولى في الموسيقى.
 
ورغم اضطراب تلك الفترة حيث شهدت الاحتلال الألماني لليونان، فقد شقت ماريا كالاس طريقها إلى الاحتراف في مجال الأوبرا، حيث بدأت التعاون مع دور أوبرا مشهورة في سن مبكرة.
 
وقد سافرت ماريا كالاس إلى بلاد عديدة وتعاونت مع وجوه فنية معروفة، لكن دورها في "المساء الصقلي" عام 1951  في أوبرا ميلانو فتح لها أبواب الشهرة العالمية.
 
وتضيف فاسيلاكو أن كالاس لعبت بعد ذلك أدوارا فنية في اليونان في الأعوام 1962 و1964، لكن لعبها أدوارا مختلفة في وقت واحد أسهم في فقدانها لموهبتها الصوتية مبكرا، ما أدى إلى اعتزالها في نهاية الأمر.
 
مشاركون يناقشون وضع الكتاب (الجزيرة نت)
واختتمت ماريا كالاس حياتها بصدمة شخصية بعد نكساتها الفنية، حيث إن الثري اليوناني أريستوتيليس أونانسيس، الذي ارتبط معها بعلاقة عاطفية اقتربت من الزواج، آثر الزواج بأرملة الرئيس الأميركي جون كنيدي، وتوفيت عام 1977 وأوصت بحرق جثتها ونثر رمادها فوق بحر إيجه.
 
وعن المنظر السياسي نيكوس كازانتزاكيس أوضحت فاسيلاكو أنه ولد في جزيرة كريت عام 1883 في عائلة محافظة، ثم انتقل إلى أثينا لدراسة الحقوق، وإلى باريس لدراسة الحقوق، وهناك تأثر بمعلمه آرني بركسون وأخذ منه مبادئ الحرية الشخصية.
 
وعن تأثير الأسفار على كازانتزاكيس قالت فاسيلاكو إنها جعلته مواطنا عالميا، بحيث لا يسعه أي مكان، دائم البحث عن حقائق الكون، ومنظرا سياسيا تعاون لفترة مع الزعيم اليوناني إليفثيروس فينيزيلوس، لكنه اعتبره مسؤولا عن مأساة اليونانيين في تركيا بإزمير، وآثر الانسحاب بعدها ليؤسس حركة اشتراكية في كريت.
 
وقد أصيب كازانتزاكيس بمرض أفقده إحدى عينيه البصر، وكتب مؤلفات عديدة نال بعضها جوائز عالمية، وكانت الحرية أهم القيم التي نادى بها.
 
الشاعر سولوموس
وعن الشاعر ذيونيسيوس سولوموس أوضحت فاسيلاكو أنه كان من أعظم شعراء القرن الـ19 اليونانيين، حيث ولد في جزيرة زاكينثوس عام 1798 وتعلم في إيطاليا حيث أخذ من علومها وثقافتها، وكتب الشعر بالإيطالية ثم اليونانية.
 
ومع اندلاع الثورة اليونانية عام 1821 كتب سولوموس "نشيد الحرية" الذي نال شهرة واسعة وتحول الى نشيد اليونان الوطني فيما بعد، تبنى سولوموس ما سماه "لغة الشعب" أي عدم الابتعاد عن المفاهيم الوطنية والشعبية في الأدب، وقد توفي عام 1857.
 
ولا يقل الشاعر والرسام نيكوس إنغوبولوس أهمية عن الشخصيات السابقة، تضيف فاسيلاكو، وقد ولد عام 1907، ودرس في كلية الفنون في أثينا، وحيث شارك في الحرب عام 1940 ضد الألمان سجن في معسكرات السخرة قبل أن يتمكن من الفرار.
 
وعن أهم مراحل حياته تضيف فاسيلاكو أنه بعد ذلك عين مدرسا في كلية الفنون، واشتغل بالإخراج والتصوير، كما كتب مقالات كثيرة في المجلات المتخصصة.
 
ورغم أن ديوانه الأول أثار زوبعة بسبب جرأته تابع إنغونوبولوس إصدار أشعاره التي كان يمجد فيها سعي الشعوب في مختلف المناطق للحرية والاستقلال.
المصدر : الجزيرة