مهرجان كان.. عملاق سينمائي تجاوز عمره الستين
آخر تحديث: 2007/9/21 الساعة 02:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/21 الساعة 02:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/10 هـ

مهرجان كان.. عملاق سينمائي تجاوز عمره الستين

جميع الأعمال تتنافس على جائزة السعفة الذهبية (الفرنسية-أرشيف)

زياد طارق رشيد
 
في مثل هذا اليوم من العام 1946 نظمت الدورة الأولى من مهرجان كان السينمائي الدولي في مدينة كان السياحية المطلة على الساحل اللازوردي جنوبي فرنسا.
 
وقد بدأ هذا المهرجان صغيرا, ومع مرور الزمن كبر وتوسع ليصبح أضخم حدث فني عالمي من حيث حجم المشاركة الدولية وكم الأعمال المشاركة فيه والفترة الزمنية التي تغطي فعالياته.
 
ويكرس المهرجان فعالياته لقطاع صناعة الأفلام العالمية، ويستقطب نجوم السينما من جميع أرجاء العالم، وأبرز المخرجين والمنتجين العالميين. ويزيد عدد المشاركين في المهرجان اليوم عن 30 ألف شخص, فيما يستقطب هذا الحدث أكثر من 4000 صحفي يعملون لصالح أكثر من 1600 مؤسسة إعلامية عالمية.
 
الولادة والنشأة
المهرجان فرصة لالتقاء السينمائيين حول العالم (الفرنسية-أرشيف)
ولعل أول من فكر بتنظيم مهرجان دولي للسينما وزير التعليم العام والفنون الفرنسي جان زي الذي اقترح عام 1939 تنظيم مهرجان من هذا النوع في البلاد. واختيرت مدينة كان لموقعها الجغرافي وجمالها الطبيعي لتكون مقرا له.
 
غير أن ظروف الحرب العالمية الثانية حالت دون انعقاد المهرجان. وبعد أن انتهت الحرب رسميا عام 1945، تبلورت الفكرة مجددا. ونفذ الفرنسيون ما خططوا له, ورأى المهرجان النور رسميا في العام التالي وانطلقت الدورة الأولى منه في 20 سبتمبر/ أيلول 1946.
 
واستمر المهرجان في انعقاده في هذا الشهر من كل عام حتى العام 1951, حيث تحول تنظيمه إلى مايو/ أيار من كل عام. وقد تأجل المهرجان في دورتي عامي 1948 و1950 بسبب ظروف نقص التمويل، ثم استمر بلا انقطاعٍ بعد ذلك.
 
ويؤكد منظمو المهرجان أن الحدث لا يستهدف تكريم جنسية بعينها أو أشخاصا لذاتهم, بل يهدف إلى تقديم صورة مصغرة عن الوضع العالمي الراهن ليستطيع كل البشر التواصل من خلالها بلغة واحدة, ألا وهي لغة الصورة السينمائية الجميلة.
 
الفعاليات والجوائز
وتتوزع فعاليات المهرجان التي تستمر أسبوعين على النحو التالي، "الجائزة الكبرى" وتذهب لأفضل فيلم من 20 تتنافس فيما بينها ليحصل أفضلها حسب قرار لجنة التحكيم الرسمية على جائزة السعفة الذهبية.
 
وهناك فعاليات "رؤية معينة" وفيها تتنافس 20 فيلما أخرى. كما تعرض أفلام خارج المسابقة الرسمية, إضافة على عروض خاصة لمجموعة يتم تبنيها لظروف خاصة محيطة بموضوعاتها أو ظروف إنتاجها.
 
المخرج الروماني كريستان مونغيو كان آخر الفائزين بالسعفة الذهبية (الفرنسية-أرشيف)
وضمن فعاليات هيئة السينما يتنافس 15 فيلما قصيرا ومتوسط الطول يصنعها طلاب السينما حول العالم. كما تتنافس الأفلام القصيرة على جائزة سعفة ذهبية أخرى. وهناك أيضا "الفعاليات الموازية", وهي برامج غير تنافسية تخصص لاكتشاف مظاهر جديدة في السينما.
 
وتستذكر فعاليات "كلاسيكيات كان" التراث السينمائي العالمي, وتقدم عروضا لأفلام قديمة بنسخ معدلة رقميا. وتشدد فعالية "كل سينمات العالم" على حيوية وتعددية الإنتاج السينمائي حول العالم.
 
ومن الفعاليات الأخرى "أسبوعا المخرجين", و"أسبوع النقاد العالميين", و"سوق الأفلام", وهو أكبر سوق عالمي للأفلام. ويختار مجلس إدارة المهرجان لجنة التحكيم قبل موعد المهرجان, ويعتمد اختيارهم على تاريخهم الفني ومدى تقبل الوسط السينمائي العالمي لشخصياتهم.
 
أما الجوائز فتقدم للفئات التالية: "السعفة الذهبية" وتذهب لأفضل فيلم طويل وأفضل فيلم قصير, و"الكاميرا الذهبية" تخصص لأفضل أول فيلم في المهرجان, وتعتمد بعد الاطلاع على جميع الأفلام التي فازت بالجائزة الأولى ضمن الفعاليات آنفة الذكر.
 
كما أن هناك جوائز عن الفئات: أفضل ممثل, وأفضل ممثلة, وأفضل مخرج, وأفضل سيناريو. يضاف لها جائزة لجنة التحكيم الخاصة, ورؤية معينة, وهيئة السينما. وهناك جوائز تقدمها هيئات مستقلة وهي جائزة اتحاد النقاد السينمائيين الدوليين, وجائزة النقاد العالميين.
 
وستقام الدورة الـ61 لمهرجان كان من الـ14 إلى 25 مايو/ أيار 2008.
المصدر : الجزيرة