تحذيرات من تلف المخطوطات الفلسطينية بالقدس
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 03:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 03:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ

تحذيرات من تلف المخطوطات الفلسطينية بالقدس

11 ألف مخطوطة في فلسطين تحتاج إلى الترميم (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
حذر رئيس دائرة المخطوطات في المسجد الأقصى والخبير بالتراث الفلسطيني الشيخ ناجح بكيرات من ضياع المخطوطات القديمة التي يشرف عليها بسبب منع ترميمها وقلة العناية بها.

وحمل الشيخ بكيرات الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولية ذلك الإهمال. وقال بكيرات في حديث للجزيرة نت "المخطوطات تواجه خطرا حقيقيا، فقد تعرضت للسرقة هي والمكتبات والسجلات منذ قدوم الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 من المدن الفلسطينية، وتم نقلها بعد ذلك إلى الجامعات الإسرائيلية كجامعة بار إيلان في تل أبيب".

وأكد بكيرات أن إسرائيل "ما زالت تمنع ترميم المخطوطات الموجودة لدينا، حيث منعت إدخال الأجهزة والمواد اللازمة للترميم التي أحضرت بالاتفاق مع منظمة اليونسكو العالمية وبموافقة إسرائيلية أيضا، وهي موجودة إلى الآن في ميناء أشدود الإسرائيلي".

ولفت بكيرات إلى أن "السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية جنبا إلى جنب مع سلطة الاحتلال"، وقال إنه رغم اختيار القدس كعاصمة للثقافة عام 2009 فإنه لا يوجد اهتمام بهذا الجزء الرئيسي من التراث ومن الثقافة وهو المخطوطات.

وأشار بكيرات إلى عدم وجود مؤسسة راعية تقوم بترميم هذه المخطوطات والعناية بها، وكذلك إلى الافتقار للمواد الخام الأساسية اللازمة في عملية الترميم والتي تأتي من الخارج.

11 ألف مخطوطة
وكشف الشيخ بكيرات أنه توجد في فلسطين أحد عشر ألف مخطوطة، منها أربعة آلاف موجودة داخل المسجد الأقصى، نصفها بحالة جيدة والنصف الآخر معرض للضياع والتلف إذا لم يتم الاهتمام به، مشيرا إلى وجود مكتبات قديمة في القدس ولدى عائلات مقدسية تحتفظ بعدد كبير من المخطوطات.
التصوير والتخزين الإلكتروني غير كاف للحفاظ على المخطوطات (الجزيرة نت)

وأشار بكيرات إلى أنهم يتبعون طرقا عدة للحفاظ على هذه المخطوطات، حيث يتم تنظيفها بشكل دائم ووضعها في علب كرتونية غير قابلة للتأكسد، وتصويرها ووضعها على أقراص مضغوطة لإفادة أكبر عدد من الناس منها.

وأضاف بكيرات أنه جرى إنشاء موقع إلكتروني يعرض للمخطوطات المتنوعة التخصصات كاللغة العربية وعلم الفلك والطب والرياضيات وعلم التفسير والحديث كمخطوطة إحياء علوم الدين للإمام الغزالي التي يزيد عمرها عن 791 عاما.                        

من جهته أكد محمد الصفدي من مركز إحياء التراث في القدس أنه تجري محاولات حثيثة لنقل المخطوطات إلى أماكن صحية وسليمة للحفاظ عليها.
 
وقال الصفدي في تصريح للجزيرة نت "نحن نواجه أزمة حقيقية لأننا عاجزون عن حمايتها والعناية بها، ومهما بحثنا عن بدائل كتصويرها والاحتفاظ بصورها فلن يكون الأمر كافيا إلا بترميمها والعناية بها بشكل مباشر".

نفي رسمي
من جانبه نفى وزير الثقافة الفلسطيني إبراهيم أبراش أن يكون إهمال المخطوطات متعمدا من قبل السلطة، مشيرا إلى محدودية قدرة وزارة الثقافة والسلطة الوطنية "بحكم اتفاق أوسلو"، حسب تعبيره.

وقال أبراش في حديث للجزيرة نت "نحن كوزارة نتحرك عبر مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية للمساعدة في الحفاظ على هذه المخطوطات، لكن إسرائيل تتعمد منع ذلك".

وأضاف "هناك مخطوطات ومكتبات كثيرة تحتاج إلى العناية والترميم لكن إسرائيل تمنعنا من ذلك، حتى إنها تحول دون علاج المكتبات القديمة وإصلاحها".
احتفالية القدس عاصمة للثقافة 2009 تشكل
أملا لإنقاذ مخطوطاتها (الجزيرة نت)

ولفت أبراش إلى صعوبة تواصل الجمهور الفلسطيني مع مدينة القدس بغية التعرف على هذه المخطوطات، مشيرا إلى محدودية قدرة السلطة الفلسطينية على رصد إمكانيات مالية بهذا الصدد.

وأعرب أبراش عن تفاؤله بأن قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعيين مستشار لشؤون القدس قد يساهم في حل مثل هذه القضايا.
 
وأكد الوزير أنه سيتم رصد مبالغ مالية ضمن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009 تخصص للعناية بالتراث ومن ضمنه المخطوطات.
المصدر : الجزيرة