الوثائقي يطرح أسئلة أهمها توفيق المسلمة الأميركية بين هويتها ومجتمعها (الجزيرة نت)

تواصل الجزيرة الوثائقية بث أفلام مميزة أعدتها لشهر رمضان المبارك حيث تعرض حاليا وثائقي "نساء مسلمات من أمريكا".

ويطرح الوثائقي الجديد ومدته 52 دقيقة أسئلة وإشكالات متعددة من بينها إمكانية توفيق المرأة الأميركية المسلمة بين هويتها الحضارية وتعاليم دينها في مجتمع متشابك، وتعاملها مع الآخر داخل مجموعتها المسلمة وخارجها دون الإخلال بمبادئها أو التخلي عن أهمية دورها في بناء المجتمع، والتوفيق بين نشاطاتها المتنوعة ومسؤولياتها الأسرية كزوجة وأم.

الإجابة على هذه التساؤلات تأتي عبر إلقاء الضوء على حياة عدة نساء مسلمات مختلفات بالطباع والخصوصيات الأخرى ويجمع بينهن إنسانيتهن وقناعتهن الدينية والعمل الفعال على بناء مجتمع يتسع للإنسانية.

"
يطرح الوثائقي الجديد ومدته 52 دقيقة إسئلة وإشكالات متعددة من بينها إمكانية توفيق المسلمة الأميركية بين هويتها وتعاليم دينها في مجتمع متشابك
"
نساء ومشكلات
وعبر لقائهن، يفتح الفيلم عدة نوافذ على الاهتمامات والمشاكل اليومية التي تعيشها المجموعة المسلمة الأميركية وكيفية مواجهتها وخوضها لهذه المشاكل المطروحة.

ويلتقي الفيلم الدكتورة إنفريد ماتسون وهي في الأربعين من العمر وأستاذة محاضرة في الدّراسات الإسلامية في جامعة هارتفورد سيميناري بمدينة هارتفورد في ولاية كوناتيكات، وهي كذلك أول امرأة تُْنتخب رئيسةً لمؤسسة "الإسنا" التي تعتبر من أهم المؤسّسات الإسلاميّة في شمال أميركا.

وتهتم الدكتورة ماتسون بمنزلة المرأة المسلمة في المجتمع والدور الرئيسي الذي عليها أن تلعبه داخل أسرتها ومجموعتها بصفة خاصة وتجاه الإنسانية بصفة عامة ومن هنا تتحدّث بالفيلم عن مفهومها الإسلامي للحركة النسوية وتبلورها وخاصياتها.

الدكتورة كاثرين بولوك (الجزيرة نت)
أما الدكتورة كاثرين بولوك وهي أستاذة في جامعة تورنتو تدرس الإسلام السياسي، ولها مؤلفات قيمة تتناول فيها قضايا المرأة المسلمة، خاصة من بينها قضية الحجاب.

وبالنسبة لسارة الجزار المتحدثة باسم "كير كندا" المؤسسة الكنديّة التي تعتني بقضايا المسلمين في المجتمع الأميركي فهي تكرس أكثر وقتها في مواجهة الإعلام الغربي الذي يعتقد كثيرون أنه يتعمد في معظمه تشويه صورة الإسلام و المسلمين في أميركا الشمالية، مستعملا في غالب الأمر قضية المرأة المسلمة ومكانتها داخل مجموعتها كمطية لمحاربة الإسلام.

والمرأة الأخيرة هي رفقة طيبا تايلور رئيسة تحرير مجلة عزيزة، أول مجلة جامعة ناطقة باللغة الأنجليزية تهتم بقضايا المرأة المسلمة الأميركية وبالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعائلية والفقهية والثّقافية إلى غير ذلك. وهي محاوله لإعطاء صورة إيجابية شاملة للمرأة الأميركية.

ومن خلال التحول عبر الشخصيات الست يتعرف المشاهد على خاصية هذه المجموعة التي تتبع سنّة النبي محمد صلّى الله عليه وسلم وتنتهج منهج القرآن لكتابة تاريخها المعاصر يوما بعد يوم بكل ثبات وتفاؤل رغم ما يتخلل هذا الواقع اليومي من مشاكل وتحدّيات.

المصدر : الجزيرة