القائمون على المعرض خلال الحديث للصحفيين (الجزيرة نت)  

شرين يونس- أبو ظبي
 
تستضيف مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، معرضا لمجموعة مختارة ونادرة للفنون الإسلامية من مقتنيات "بيت القرآن" في البحرين تتجاوز 5000 قطعة فنية نادرة.
 
 ويمتد المعرض الذي يحمل شعار (في رحاب التاريخ الإسلامي) مدة عشرة أيام في الفترة من 25 سبتمبر/أيلول المقبل حتى الرابع من أكتوبر/تشرين الأول.
 
وتتنوع المعروضات بين المخطوطات النادرة والأشكال المختلفة من المنسوجات والملابس والسجاد ومشغولات الزينة، وكذلك المشغولات المعدنية الإسلامية بينها نماذج من العتاد والسلاح. بالإضافة إلى استعراض واسع لصناعة الفخار والخزف منذ القرن الثالث الهجري وحتى القرن الثالث عشر الهجري.
 
وقالت مديرة المعرض هدى كانو في مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء بأبوظبي، إن الحدث يعد تعبيرا عن "إنجازات حضارية مشهودة للفن الإسلامي في كافة مجالات الفنون وفروعها المتعددة على مدى أكثر من عشرة قرون متتالية من تاريخ البشرية".
 
 كما اعتبرت المعرض "فرصة لتعريف الآخر بتراثنا الإسلامي وثقافتنا، وإعادة التعريف بالفنون الإسلامية المختلفة".
 
 شاهد تاريخي
أما مؤسس ومدير "بيت القرآن" عبد اللطيف كانو فقال إن تلك المعروضات نموذج حي لما وصلت إليه الحرفية الإسلامية في العديد من البلدان الإسلامية، مضيفا أنها "توثيق للحياة المختلفة التي عاشها المسلم عبر التاريخ".
 
ودعا كانو كافة الأسر في دولة الإمارات إلى زيارة المعرض وخاصة الأطفال، حتى تتربى الأجيال القادمة في وسط واثق من نفسه".
 
وردا على سؤال حول الطريقة المتبعة في الحفاظ على تلك المقتنيات النادرة، ذكر كانو أن هناك ثلاثة أنواع من الترميم، واحدا مرتبط بالمخطوطات المعرضة للاندثار والتلف بهدف الحفاظ عليها في حالتها الطبيعية، باستخدام تقنية لامتصاص الهواء والرطوبة لقتل كافة الحشرات بها.
 
وبالنسبة للأواني الزجاجية المكسورة قال إن هناك متخصصون يعملون على عودتها إلى حالتها الطبيعية، وفى حالة فقدان بعض الأجزاء المكسورة، يتم ترك مكانها فارغا أو تلوينه لتعريف الزائر بذلك. أما المعادن فيرى كانو أنها لا تحتاج سوى تدخل بسيط، نظرا لقدرة المعدن على التحمل.
 جمع بيت القرآن نحو خمسة آلاف قطعة نادرة من مختلف العصور الإسلامية (الجزيرة نت)
 
وحول الصعوبات التي واجهته خلال عملية جمع تلك المقتنيات التي تمت على مدى 40 عاما، ذكر كانو أن "التأكد من أصالة القطعة" كان أصعبها. وهو ما يحتاج إلى خبرة طويلة وقراءة متأنية للتاريخ الإسلامي وفتراته المختلفة وإلمام بالمواد والألوان المستخدمة حسب كل فترة، وكذلك المتابعة المستمرة للمؤتمرات المتخصصة.
 
 
وفيما يتعلق بضمان الحفاظ على تلك المقتنيات، يرى كانو أنه لا يزال هناك ضعف عام لدى المؤسسات بالدول العربية و لإسلامية في الاهتمام بذلك.
 
وهو ما أرجعه كانو إلى عدة مشاكل بدايتها الجانب المالي، وتخصيص ميزانية محدودة لجمع المقتنيات النادرة، بالإضافة إلى الروتين الذي تتسم به تلك المؤسسات.
 
واشتكى من أن معظم رواد "بيت القرآن" بالبحرين من الأجانب، في حين تقتصر زيارات المسلمين على المناسبات الدينية كشهر رمضان، وهو ما دفعه إلى الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على تنظيم رحلات وزيارات من قبل مدارس الوزارة.

المصدر : الجزيرة