اتفق أعضاء مجلس إدارة مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية على أن تكون المخطوطات المجهولة التي اندثرت أو غيبت أسماء مؤلفيها لأسباب سياسية أو تاريخية، موضوع المؤتمر الدولي السنوي الخامس الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية مطلع العام القادم.
 
وقال يوسف زيدان مدير مركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية إن الأعضاء الذين يمثلون نخبة من خبراء المخطوطات في العالم اختاروا "المخطوطات المطوية" عنوانا للمؤتمر نظرا لقصور المعرفة بالتراث العربي الذي لم ينشر منه إلا قدر ضئيل لا يتعدى 10% من مجموعه الذي لم يزل مخطوطا.
 
وأضاف أن أكثر من خمسين باحثا عربيا وأجنبيا سيبحثون على مدى ثلاثة أيام سبل إعادة اكتشاف التراث العربي، حيث أوضح أن المعارف التراثية الحالية لا تزيد عن 1% من مجموع هذا التراث.
 
ويناقش المؤتمر محاور منها "الأعمال المفقودة من التراث العربي والمؤلفون المجهولون" و"العوامل المؤدية إلى إزاحة مؤلفات بعينها وطيها" و"الخصائص العامة للنصوص المطوية" و"تأثير الدعاية السلطوية على بقاء المؤلفات  وانتشارها أو اختفائها" و"كتابة النصوص بحروف لغة غير لغتها الأصلية" و"أهمية المخطوطات المطوية ودور الفهرسة في الكشف عنها".
 
وقال زيدان إن المؤتمر سيبحث أيضا دخول نصوص في مدونات كبرى ثم الانزواء فيها، وهو محور يناقش ما فعلته مؤلفات بمؤلفات أخرى حيث تمكنت بعض النصوص من طي نصوص أخرى بداخلها، مستشهدا على ذلك بكثير من الرسائل المفردة والقصائد والنصوص المبكرة التي دخلت في مدونات مثل "الأمالي" لأبي علي القالي أو "كتاب الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني وغيرهما.
 
يذكر أن مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية نظم مؤتمرات دولية سنوية بدأت عام 2004 بمؤتمر "المخطوطات الألفية" وتلاه في عام 2005 مؤتمر "المخطوطات الموقعة" وعقد المؤتمر الثالث في 2006 تحت عنوان "المخطوطات الشارحة" والمؤتمر الرابع في نهاية مايو/أيار 2007 عن "المخطوطات المترجمة".

المصدر : رويترز