تعرض السينما اللبنانية لأول مرة منذ فترة طويلة فيلما لا يتطرق لقضايا الحرب والطائفية والمشاكل السياسية، وإنما يتناول مشاكل اجتماعية لخمس نساء لبنانيات.

وقالت المخرجة اللبنانية نادين لبكي التي تلعب كذلك دور الشخصية الرئيسية في الفيلم إن فيلم "سكر بنات" يتحدث على مدى ساعة ونصف عن ظروف المرأة في مجتمع صارم، ويتناول مجموعة متشابكة من العلاقات من خلال حياة خمس نساء يبحثن عن الحب والسعادة والزواج.

وكانت الأفلام اللبنانية تركز عادة -في بلد شهد حربا أهلية دامت 15 عاما- على معالجة مواضيع الحرب مثل النتائج الاجتماعية أو الطائفية أو حتى عدم اكتراث الناس بالحديث عن الحرب.

وتقول لبكي "إنني أريد نسيان الحرب وأريد أن تظهر صورة جديدة للبنان"، وأضافت "عندما يسمع الأجانب كلمة لبنان أو بيروت أول ما يفكرون به أبنية تشتعل وأناس تبكي على الطريق، أما بالنسبة لي فلبنان أيضا أشياء أخرى".

والفيلم مزيج من الكوميديا والعاطفة والحزن وتؤدي فيه المخرجة لبكي شخصية الفتاة ليال ذات العقد الثالث من العمر وتمتلك صالونا وتحب رجلا متزوجا وهي تجربة مرفوضة اجتماعيا تجعلها تعيش تناقضا كبيرا بين ما هو مسموح به وما ترغب هي به، وتحاول بنفس الوقت أن تحل دائما مشاكل أصحابها.

وتبرز في الفيلم شخصية نسرين الفتاة التي ترغب بالزواج من خطيبها الذي تحبه ولكنها لا تستطيع لأنها غير عذراء، وروز التي ضحت بمستقبلها من أجل شقيقتها، وشخصية ريما التي يظهرها الفيلم ميالة إلى بنات جنسها، وجمال التي ترفض الاعتراف بسنها وقد بلغت الخمسين.

وتقول المخرجة لبكي عن هذه الشخصيات "لقد استوحيناها من أناس نعرفهم سواء من جارتي أو أحد أقاربي أو جدتي". وتضيف "أحببت ألا يشعر المشاهد أنه يشاهد فيلما بل يشعر كأنه يراقب بخفية حياة شخص ثان".

وفيلم "سكر بنات" إنتاج فرنسي لبناني مشترك، وهو أول فيلم روائي طويل للبكي، وقد عرض في مهرجان كان في مايو/ أيار الماضي.

ووجد الفيلم الذي عرض مؤخرا في لبنان إقبالا كثيفا من جمهور طالما فضل الذهاب لمشاهدة الأفلام الأجنبية بدلا من اللبنانية.

المصدر : رويترز