متحف الشمع العراقي يقاوم ضياع الذاكرة
آخر تحديث: 2007/9/1 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/1 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/19 هـ

متحف الشمع العراقي يقاوم ضياع الذاكرة

 الحنطور.. وسيلة نقل بغدادية عريقة (الجزيرة نت)

فاضل مشعل–بغداد
 
يقاوم متحف الشمع العراقي أجواء الحرب والدمار التي غرقت فيها البلاد من خلال ما يضمه من تماثيل تجسد أنماط الحياة.
 
يقع المتحف عند جسر الشهداء الذي يربط جانبي الكرخ والرصافة، وهي منطقة تشهد غالبا اشتباكات وهجمات متبادلة بين مسلحين ورجال الشرطة.
 
رواد متحف الشمع ببغداد لم يكونوا عراقيين بل كان منهم عرب وأجانب الذين يترددون بانبهار على المتحف لكي يتعرفوا على تفاصيل حياة أهل بغداد.
 
والفكرة التي يقوم عليها المتحف، حسب ما يقول علي محمد عبودي المشرف عليه، هي تجسيد مشاهد منتقاة من حياة أهل مدينة بغداد.
 
ومن بين المشاهد التي يضمها المتحف الذي افتتح في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، المهن التي يمارسها الرجال والنساء، والاحتفالات في المناسبات المختلفة، والعادات والتقاليد.
 
ويضيف عبودي أن التماثيل المعروضة مصنوعة من مادة الشمع روعيت فيها مواصفات خاصة تحافظ على الأشكال المنحوتة عند تعرضها لدراجات الحرارة العالية بما يضمن عدم تغييرها.
 
 الطبيب البغدادي حاضر في المتحف
(الجزيرة نت)
بين لندن وبغداد
فكرة متحف الشمع ببغداد مستوحاة من فكرة متحف الشمع الشهير في العاصمة البريطانية لندن.
 
أما التنفيذ كما يقول عبودي فتولاه فريق من المبدعين العراقيين المتحدرين من أصول بغدادية عريقة.
 
يوضح عبودي أنه إلى جانب الكتاب والأكاديميين المتخصصين في الفولكلور البغدادي، تعامل النحاتون المعروفون مع مادة الشمع برشاقة فكانت الحكايات  المعروضة التي تجسدها التماثيل تستهوي الناس من خارج وداخل العراق.
 
أما المشرف على الأجهزة الصوتية في المتحف جمال سكران فيقول إنه جرى إصلاح أجهزة الصوت المصاحبة للتماثيل في كل قاعة من قاعات العرض وبإمكانيات بسيطة خاصة بعد تقلص عدد الزوار.
 
الزورخانه
لم يعد المقهى الملحق بالمتحف يغص بكبار السن لأن المقهى أغلق أبوابه، ولم نجد من هؤلاء من يحدثنا عن حياة أهل بغداد غير الحاج رجب.

التخت البغدادي كما يصوره المتحف (الجزيرة نت)
كانت الزورخانه -وهي لعبة رياضية لتنمية عضلات الجسم- تمارس على أنغام  موسيقى التخت البغدادي والمقام العراقي.
 
ويقول الحاج رجب كلما زاد ثقل اللعبة زاد دوي صوت المغني المرافق له.
 
كما أن لبغداد مقاهيها المعروفة وطريقة حياتها في الأعراس والختان، وأيضا لأهل بغداد طرقهم في حياكة الملابس ولهم طرقهم في الذهاب إلى الحمامات العامة كل هذه الأنماط تجسدها تماثيل من الشمع داخل المتحف البغدادي.
المصدر : الجزيرة