منذ توليه حكم ألمانيا عام 1933 تسبب الزعيم النازي أدولف هتلر في مآس إنسانية لملايين الضحايا في الحرب العالمية الثانية، لكن الكاتب المصري رمسيس عوض يرى أنه بالرغم من ذلك حاز إعجاب معظم الألمانيات.

ويسجل عوض في كتابه "أشهر معسكر اعتقال نازي للنساء رافنزبروك 1939-1945" أن هتلر كان يحتقر المرأة ويتهمها بالتفاهة، ويشير إلى أن "بعض الألمانيات تعرضن للتنكيل لانتمائهن لتنظيمات شيوعية أو اشتراكية أو تقاعسهن عن العمل أو الإساءة لنقاء الدم الآري".

لكن بالرغم من هذا العداء والعنصرية يؤكد الكاتب أن هتلر كان يحظى بإعجاب النساء لدرجة "الهوس" به وأن هذا "الافتتان" يرجع إلى أنهن "رأين فيه المثل الأعلى للفحولة الجنسية، ولعل هذا يرجع إلى شوق الألمانيات إلى عش زوجية دافئ يرفض اللواط الذي نذر الفوهرر نفسه لاستئصاله" على حد قوله.

سجن رافنزبروك
وعن سجن رافنزبروك يقول المؤلف إنه كان يضم أجنبيات منهن إسبانيات نزحن من بلادهن إلى فرنسا هربا من الحرب الأهلية الإسبانية، ومجندات سوفياتيات وفرنسيات وبولنديات فضلا عن سجينات سياسيات ينتمين لتنظيمات شيوعية أو اشتراكية.

ويحكي الكتاب معلومات عن سجينات مرموقات حظين بمعاملة خاصة لأنهن أميركيات أو بسبب صلاتهن بأصحاب نفوذ مثل سيلفيا سالفسن صديقة ملك النرويج وجينفيف ديغول جدة الزعيم الفرنسي شارل ديغول.

ومن بينهن أيضا تشارلوت شوب أخت الرجل الذي أنقذ هتلر من الموت في محاولة اغتياله عام 1923 والتي ألقي القبض عليها لأنها دنست الجنس الآري وعاشرت أحد الوزراء البولنديين إضافة إلى أولغا أخت هنريش هملر رئيس وحدة البوليس الخاصة بسبب علاقتها الخاصة بضابط بولندي.

وبدأ إنشاء معسكرات الاعتقال النازية عام 1933 تحت إشراف وحدة الشرطة الخاصة المعروفة باسم حركي وهو "جهاز أس أس" وتولي رئاستها هملر.

إباحة الشذوذ
ويذكر المؤلف بعض الممارسات التي كانت تتم في السجن حيث كانت بعض النساء تحرص على إقامة الصلاة يوم الأحد بينما تنتهزه الشيوعيات لتبادل المعلومات وتنظيم الصفوف، وتعقد أخريات ندوات لقراءة الشعر وتمثيل المسرحيات أما الفرنسيات فكن حريصات على أناقتهن رغم اهتراء الثياب.

ويشير أيضا إلى أن اكتظاظ السجن ونوم كل ثلاث على فراش أدى إلى ظهور السحاق والعلاقات الجنسية المزدوجة بين النساء باستثناء السجينات السياسيات اللواتي لم ينزلقن إلى مثل هذه الممارسات الشاذة.

ويقول إن هذا الممارسات كانت تتم بعيدا عن السرية بل إن إدارة المعسكر نادرا ما عاقبت السحاقيات بل كانت تغض النظر عن هذه الظاهرة وتعتبر أنها وسيلة للشعور بسعادة تؤدي لاستتباب النظام مشيرا إلى مفارقة واضحة حيث إن "القوانين النازية التي حظرت المثلية بين الرجال أباحت ممارستها بين النساء.

المصدر : رويترز