البتراء تعتبر الأكثر عراقة وجذبا للسياح في الأردن (الجزيرة-أرشيف)

اختيرت مدينة البتراء الأردنية ضمن لائحة عجائب الدنيا السبع "الجديدة" التي تم التوصل إليها بعد عملية تصويت شعبي مثيرة للجدل استمرت عدة أشهر، وشارك فيها نحو 70 مليون شخص من العالم وقاطعتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).

وتضم لائحة عجائب الدنيا السبع الجديدة سور الصين العظيم، وتمثال المسيح في ريو دي جانيرو، ومدرج الكولوسيوم في روما، وضريح تاج محل في الهند، وآثار حضارة الأنكا في ماشو بيشو في بيرو، ومدينة مايا القديمة في شيشن-إيتزا بالمكسيك.

وقد عمت أجواء من الفرحة والابتهاج الشارع الأردني الذي ترقب النتائج إلى ما بعد منتصف الليل، واعتبر كثير من المشاركين في الاحتفالات أن هذه المناسبة بمثابة عيد وطني للبلاد. وكان اختيار البتراء متوقعا بعدما حلت في الأسابيع الماضية ضمن المواقع العشرة التي تقدمت السباق.

"
كانت البتراء عاصمة لدولة الأنباط التي دامت ما بين 400ق.م وحتى 106م وامتدت من ساحل عسقلان في فلسطين غربا وحتى صحراء بلاد الشام شرقا
"
عاصمة الأنباط
وتعتبر البتراء (250 كلم جنوب عمان) أكثر المواقع الأثرية عراقة وجذبا للزوار في الأردن، وكانت عاصمة لدولة الأنباط التي دامت ما بين 400ق.م وحتى 106م، وامتدت من ساحل عسقلان في فلسطين غربا وحتى صحراء بلاد الشام شرقا.

وتضم البتراء -التي تسمى المدينة الوردية لأنها حفرت في صخر "وادي موسى"- عدة معالم، بينها "الخزنة" (بيت الحكم) ومدرجات عامة بنيت للاحتفالات والاجتماعات العامة، و"المحكمة" وأماكن العبادة.

وكانت ملكة الأردن رانيا العبد الله ضمن الشخصيات التي حضرت الحفل الذي استضافته مساء أمس العاصمة البرتغالية لشبونة وكان مخصصا للإعلان عن نتائج عملية التصويت بشأن عجائب الدنيا السبع الجديدة.

يذكر أن التصويت فتح أمام العموم منذ يناير/ كانون الثاني الماضي عبر الإنترنت لاختيار عجائب الدنيا السبع "الجديدة" من بين 21 موقعا مرشحا قامت لجنة تحكيم من خبراء آثار ومعماريين معروفين برئاسة المدير العام السابق لليونسكو فريدريكو مايور باختيارها من بين 77 موقعا.

ويعيد هذا التصويت إلى الأذهان عجائب الدنيا السبع القديمة التي اختيرت قبل نحو 200 عام قبل الميلاد وهي: معبد أرتيميس في إيفيز (الواقعة حاليا في تركيا) وحدائق بابل المعلقة (العراق) وضريح هاليكارناسوس في بودروم (تركيا) وتمثال رودس العملاق (اليونان) ومنارة الإسكندرية (مصر) وتمثال زيوس العملاق في جبل الأوليمب (اليونان) وأهرامات الجيزة الثلاثة (مصر) وهي الوحيدة الباقية إلى الآن.

ومنذ بدء التصويت عبر الإنترنت والرسائل الهاتفية القصيرة ظلت اليونسكو تقاطع بشكل تام تلك المبادرة واختارت عدم الانضمام إلى حفل الإعلان عن لائحة العجائب الجديدة والذي نقل على الهواء مباشرة إلى أكثر من 100 دولة، معتبرة أن التصويت تم على أساس عاطفي ولم يعتمد على معايير علمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات