مدينة البتراء الأردنية لا تزال شاهدا حيا على ثراء حضارة الأنباط (رويترز)

تعتبر مدينة البتراء التي تعرف أيضا باسم المدينة الوردية لكونها حفرت في صخر "وادي موسى" الوردي، أبرز المعالم الأثرية والسياحية في الأردن. ويعود تاريخ المدينة الواقعة على بعد نحو 250 كلم إلى الجنوب من عمان إلى نحو 2000 عام عندما جعل منها الأنباط عاصمة لهم.

ولا تزال البتراء ذات الموقع المنيع والتي شيدت خلف حاجز من الجبال المتراصة تحتفظ بطابعها البدوي حيث يكتشف السياح معالم المدينة المتنوعة على ظهور الخيول والجمال.

وتضم المدينة عددا من المواقع أهمها "الخزنة" (بيت الحكم) التي حفرت في الصخر الأصم على واجهة الجبل الأشم، بارتفاع 140م وعرض 90م. ومن المواقع الأخرى التي تشهد على عراقة المدينة هناك مدرجات عامة بنيت للاحتفالات والاجتماعات العامة، و"المحكمة" وأماكن العبادة.

كما تشهد بيوت أهل المدينة التي حفرت بدورها في صخرها الوردي الملون على عراقة الموقع الذي تزيد من رونقه قنوات الماء والصهاريج والحمامات، وصفوف الدرج المزخرفة، والأسواق، والبوابات ذات الأقواس.

وتتميز المدينة بمدخلها المحكم لكونها حفرت بين جبال شاهقة صلدة مع شق ضيق يعرف بالسيق ويبلغ طوله ألف متر وتظهر على جنباته بقايا غرف الحرس ومناطق المراقبة.

وتحيط بالبتراء عدة مواقع تاريخية عريقة بينها موقع البيضاء وموقع البسطة اللذان يعودان إلى عهد الأدوميين قبل 8000 عام.

 كانت البتراء قد فُقدت تمامًا بالنسبة للغرب، ولم يكن العالم يعرف شيئًا عنها خلال الحروب الصليبية، إلى أن كشفها الرحالة جوهان بوركهارت خلال تجواله في أقطار الشرق العربي في مطلع القرن التاسع عشر.

وفي عشرينيات القرن الماضي انطلقت أعمال التنقيب في المدينة بمشاركة فرق بحث أردنية وأجنبية استطاعت أن تميط اللثام عن ذخائر المدينة المعمارية وعن تاريخها ومخزونها الثقافي.

المصدر : الجزيرة