فنانو العراق مرارة الغربة وأمل العودة
آخر تحديث: 2007/7/6 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/6 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/21 هـ

فنانو العراق مرارة الغربة وأمل العودة

دمشق تحتضن أكثر من مليون لاجئ عراقي منذ سقوط بغداد (الفرنسية-أرشيف)

اضطر العديد من الفنانين العراقيين إلى مغادرة بلادهم إما بسبب تلقيهم تهديدات بالقتل أو بسبب تواصل أعمال العنف التي تودي بحياة المئات معظمهم من المدنيين.
 
وقال الفنان باسم حامد المتواجد في دمشق "لا يوجد في بغداد سوى قتلة وضحايا ولا يمكن أن أكون قاتلا ولا أريد أن أكون ضحية".
 
وقبل مغادرته بغداد تمكن حامد من أن يحول شظايا سيارات ملغومة إلى نصب تذكاري لـ34 طفلا قتلوا في هجوم بالعاصمة, لكنه دمر لاحقا وتلقى تهديدات بالقتل.
 
وأضاف حامد الذي يعد أحد جيل الفنانين والكتاب العراقيين الذين مدوا أجنحتهم الإبداعية عقب سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين أن الحكم الاستبدادي استبدل منه نظام أكثر استبدادا.
 
وقال الفنان العراقي البالغ من العمر 34 عاما وهو يجلس في أحد مقاهي دمشق إنه لا يشعر براحة نفسية إلا عندما يعمل بالصلصال. وأضاف "عملي الآن هو انعكاس لما رأيته وعشته وسمعته في العراق ونادرا جدا ما يعكس الأحلام التي تراودني لذلك المكان".
 
أفلام بالذاكرة
من جانبه قال المخرج السينمائي حيدر ظفار الذي ترك بغداد بعد تلقيه هو الآخر تهديدات بالقتل وأعمال العنف "لدي مادة لـ100 فيلم في ذاكرتي".
 
وقد أنتج ظفار بالفعل فيلما وثائقيا أثناء وجوده في سوريا اسمه "ست دقائق", خاصا باللحظات التي أعقبت إعدام صدام حسين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. كما أنه يسعى للحصول على ميزانية لصنع فيلم قصير ويخطط للتصوير في منازل قديمة بدمشق تشبه كثير منها المباني ببغداد.
 
ويفخر المخرج العراقي بتهديدات القتل المتعددة التي تلقاها نتيجة أول فيلم وثائقي له وهو "أحلام العصافير" الذي صور بالعراق خلال الـ18 شهرا التي تلت سقوط بغداد.
 
وعلق ظفار على يوم السقوط بقوله "في العام 2003 شعر العراقيون بأنهم انفتحوا على عالم أوسع, لكن مع الأسف كان حلم يقظة لم يدم طويلا".
 
ناقد ساخر
ويعتبر مقهى الروضة أفضل مكان في دمشق للفنانين العراقيين للحديث عن أفكار لهم والتفكير بمشكلات تمويل أعمالهم.
 
وضمن الفنانين الذين يرتادون المقهى الكاتب طالب السوداني الذي كان يكتب برنامجا شعبيا للنقد الساخر بالتلفزيون العراقي. وقد أثار انتقاده الساخر لأحد الزعماء العراقيين في البرنامج تهديدات وأجبرته في نهاية المطاف على ترك البلاد.
 
ويقول السوداني "توقعنا رفع الحصار عن العراق في العام 2003 وبدلا من ذلك حلت محله حصارات كثيرة صغيرة".
 
وضمن المثقفين الذين تلقوا تهديدات بالقتل الكاتب محمد البدري الذي تلقى طعنات في رقبته تركته على شفا الموت.
 
وتلقى البدري تهديدات من مليشيا بسبب مقال في صحيفة يرأس تحريرها. وهو ينشر الآن صحيفة المسار من دمشق وخرج أول عدد منها إلى النور في يونيو/ حزيران الماضي لتوزيعها بالعراق.
المصدر : رويترز