أوروبيون في قسم تعلم العربية للمبتدئين بكلية علوم التربية

الحسن السرات-الرباط
 
يتزايد الطلب على تعلم اللغة العربية في المغرب من قبل الأجانب خاصة الأوروبيين. وقد تضاعف عدد الراغبين في تعلم العربية والحصول على شهادة عليا فيها خلال العامين الماضيين.
 
ويتم منح شهادات اللغة العربية للناطقين بغيرها وفق اتفاقية شراكة ثلاثية بين كلية علوم التربية بالرباط والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو) والاتحاد الأوروبي.
 
وتحتضن كلية علوم التربية طيلة هذا الشهر دورة تعليم اللغة العربية لمجموعة جديدة من الاتحاد الأوروبي، وأفراد من الهيئات الدبلوماسية العاملة في المغرب، وعرب فاتهم تعلم اللغة العربية, حسبما قال للجزيرة نت نائب عميد كلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط محمد بن موسى.
 
وأوضح بن موسى أن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في المغرب ليس وليد اليوم، وإنما بدأ منذ إنشاء الكلية عام 1986. وقد دأبت الكلية في أول الأمر على تنظيم دورات حسب الطلب، غير أنه مع مرور الوقت استتب الأمر على دورة صيفية تدوم شهرا أو يزيد.
 
وتستهل الدورة عادة بتقويم شفهي وكتابي للمشاركين، لتحديد مستوياتهم وإدراجهم ضمن الصفوف الدراسية المناسبة، مع إعفاء المبتدئين. وتنتظم الصفوف الدراسية في أربعة مستويات، ويتكون الصف الدراسي الواحد من 10 إلى 15 طالبا وطالبة. ويدرس في كل صف أستاذان، أستاذ للدروس النظامية وآخر لدروس الدعم والتقوية.
 
محمد بن موسى قال إن الجامعة تدرس اللغة العربية للأجانب منذ أكثر من عقدين (الجزيرة نت)
كما تبرمج أنشطة موازية بتنسيق مع المشاركين، تشمل رحلات سياحية وورشات ثقافية متنوعة عن الخط العربي والعرس والطبخ المغربي. وتختتم الدورة بحفل يتسلم خلاله المشاركون شهادات تثبت الاستفادة وتحدد المستوى ودرجة التخرج.
 
دوافع الإقابال
وتتفاوت دوافع الإقبال على تعلم اللغة العربية من جانب الأوروبيين وغيرهم، فمنهم من يحب التعرف على العرب والمسلمين من خلال لغتهم وحضارتهم دون واسطة، كما هو الحال عند الصحفية الإسبانية لينيا مراسلة قناة غاليسا التي تعمل في المغرب ومصر وبلدان عربية أخرى.
 
وقالت لينيا إنها تحب العربية وتريد مزيدا من التعرف عليها لتسهيل مهمتها وتوسيع آفاقها. ومنهم من تضطره الحياة بالمغرب والدول العربية إلى اكتساب العربية للتواصل والتفاهم كما هو الحال عند أعضاء السلك الدبلوماسي بالمغرب، خاصة الأفارقة والآسيويين.
 
وحسب اتفاقية التعاون المبرمة بين منظمة الإيسيسكو وكلية علوم التربية، ستشرع الكلية في إعداد أطر كفاءة ذات مستوى عال في اللغة العربية وثقافتها, وإعداد باحثين لمتابعة الدراسة على مستوى الدكتوراه. وإعداد خبراء في مجال تدريب مدرسي اللغة العربية لغير الناطقين بها، يتكفلون بمهمات الإشراف والتكوين التربوي وتطوير المناهج وإعداد الكتب التعليمية.
 
ولتحقيق تلك الأهداف، تسعى الكلية لتعميق المكتسبات في اللغة العربية، ورفع مستوى التواصل عبرها شفهيا وكتابيا في مختلف المجالات وإغناء المعارف في الدراسات اللغوية اللسانية والتمكن من تحليل النصوص ودراسة المؤلفات في ضوء المناهج الحديثة.
 
والالتحاق بهذه الدراسة العليا يجري -حسب الشباكي عبد الكريم المكلف بالإعلام والتواصل بكلية علوم التربية- عن طريق منظمة الإيسيسكو، حيث ترشح الهيئات والبلدان الإسلامية غير الناطقة بالعربية طلبة حاصلين على الشهادة أو ما يعادلها في اللغة العربية، إلى جانب خبرة ميدانية لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال التربية والتعليم.

المصدر : الجزيرة