تحتوي العين على نحو 50 مبني أثريا العديد منها بحاجة إلى إعادة ترميم فورية (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

تسعى مدينة العين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إدارج نفسها على قائمة التراث العالمي من خلال خطة إستراتيجية بالتعاون مع منظمة اليونسكو تتضمن العديد من المشاريع الثقافية على رأسها إعادة ترميم واستخدام المباني الأثرية والتاريخية.

وتحتوي مدينة العين بإمارة أبو ظبي على عدد كبير من المباني التاريخية يصل عددها إلى نحو 50 مبنى تتراوح بين الطينية والحجرية، سواء التي تعود إلى العصر القديم الممتد حتى العصر الحديدي، أو تلك التي تنتمي إلى فترة ما قبل حركة العمران.

وعن تلك الإستراتجية قال مدير التخطيط الإستراتيجي لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث سامي المصري للجزيرة نت إن ملامحها، التي اكتملت عام 2005 تقوم على التعاطي مع التراث الثقافي لأبو ظبي بشقيه المادي والمعنوي، بما يكفل التفاعل المجتمعي مع تلك الموارد الثقافية.

المصري: الإستراتيجية تهدف للتعاطي مع الموارد الثقافية المادية والمعنوية (الجزيرة نت)
قصور وعلاج
وأشار المصري إلى أن البنية التحتية للمباني الطينية والأثرية بالإمارات ظلت تعاني من قصور، ما أثر على حالة تلك المباني الهامة، ودفع بالتعاون مع منظمة اليونسكو وخبراء دوليين لوضع خطة لإعادة تأهيل تلك الشواهد التاريخية.

وتتضمن الإستراتيجية عدة محاور، منها ترميم المباني التاريخية بمدينة العين، من خلال البدء بعملية توثيق لحالتها، وتدوين للمعلومات التى يشملها بما في ذلك النمط الهندسي والقيمة الأثرية وفهم عملية استخدام المبني على مر العصور.

وأكد المصري على أهمية تلك المرحلة -التي تسبق تحديد مشاكل المباني ووضع حلول لها- لأنها تتعلق بالجانب الثقافي والتاريخي لمنطقة اعتمدت على التراث الشفهي دون تدوينه، ما يجعلها شواهد على فترات تاريخية طويلة، سواء من ناحية العوامل المناخية والحياة الاجتماعية والنمط المعيشي وكذلك الأحداث التاريخية التي مرت بها تلك المباني.

وقد أكدت عملية المسح الميداني لأبو ظبي والعين أن نحو 30% من المباني الأثرية والتاريخية بهما تعاني من حالة سيئة، ما جعل لها الأولوية في عملية الترميم، التي من المتوقع الانتهاء منها عام 2011.

ومن بين تلك المباني قلعة الجاهلى والمسجد المتاخم لها وقلعة المويجعي والواجدي وبيت بن حمودة بواحة القطارة ومبان أخرى بواحة المعترض.

تعتبر الواحات من أهم ما تتميز به منطقة العين (الجزيرة نت)
ترويج للثقافة
من ناحية أخرى ذكر المسؤول الثقافي أن الإستراتيجية تتضمن كذلك جانبا تعليميا، يقوم على تخصيص جزء من المناهج الدراسية سواء فى المدارس أو الجامعات لتعليم التراث الثقافي وكيفية الحفاظ عليه، متوقعا الانتهاء من إدخال تلك التعديلات على المناهج خلال خمس سنوات.

وفيما يتعلق بالجانب الترويجي للتراث الثقافي أكدت الخطة الإستراتيجية على أهمية المردود السياحي والاجتماعي والاقتصادي للموارد الثقافية، لتصبح جزءا من الحياة اليومية، كتحويل المباني التراثية لتكون مقرا للعديد من الفعاليات الثقافية.

ومن المتوقع -طبقا للخطة- أن يتم إنشاء مركز للمعلومات السياحية بقلعة الجاهلي وإنشاء متحف بقلعة المويجعي وافتتاح مركز للفنون بواحة القطارة أواخر العام المقبل.

وردا على سؤال حول تأثير ذلك على الحالة العامة للمباني الأثرية والإجراءات المتخذة للحفاظ عليها، أجاب المصري بأن هناك العديد من القوانين والقواعد الدولية التي تحدد مدى قدرة المباني التاريخية على الاستيعاب الجمهوري، تؤخذ في الاعتبار.

وأكد في الوقت نفسه الالتزام بالمعايير الدولية التي تضعها منظمة اليونسكو للحفاظ على الأماكن الأثرية خاصة تلك المدرجة على لائحة التراث العالمي، سعيا لإدارج منطقة العين بأكملها على تلك القائمة بعد الانتهاء من تنفيذ الخطة الإستراتيجية.

وتشتهر العين بكثرة واحاتها وتوصف بأنها أرض الواحات والينابيع والأفلاج، مثل واحة العين وهي كبراها، وكذلك واحة الجيمي والقطارة وهيلي والمعترض.

المصدر : الجزيرة