الإماراتيون منقسمون بشأن النهضة الثقافية بأبو ظبي
آخر تحديث: 2007/7/20 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/20 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/6 هـ

الإماراتيون منقسمون بشأن النهضة الثقافية بأبو ظبي

أبو ظبي تريد أن تصبح عاصمة الثقافة العربية بآثارها ومتاحفها ومشاريعها (الجزيرة نت)

عائشة محامدية-الإمارات
 
تشهد إمارة أبو ظبي منذ بداية هذا العام حركة ثقافية غير عادية وصفها البعض بأنها انطلاقة جديدة للثقافة في عاصمة دولة الإمارات, لكن يبدو أن هناك انقساما بين المثقفين بين مرحب ومشجع ومستاء من هذه الطفرة الثقافية واصفا إياها بغير الأصيلة.
 
فمع مطلع العام الماضي بادرت الإمارة بإنشاء هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث. وأطلقت العديد من المشاريع الثقافية منها جائزة زايد للكتاب المرافقة لمعرض أبو ظبي الدولي للكتاب, وإطلاق سلسلة من المشاريع والبرامج التي تعنى بالشعر كبرامج شاعر المليون, أمير الشعراء, وتأسيس أكاديمية للشعر, وإطلاق قناة خاصة بالشعر.
 
واحتضنت أبو ظبي مهرجانا للموسيقى الكلاسيكية العالمية, وأسست بيتا للعود وتستعد لاحتضان مهرجان للسينما وسلسلة مشاريع خاصة بحماية وصون التراث.
 
أما مشروع جزيرة السعديات فقد ضم أضخم المتاحف العالمية كمتحف اللوفر الذي كلف الإمارة مايقارب خمسة مليارات درهم, ومتحف غوغنهايم, ومتحف للفنون الكلاسيكية, ومتحف بحري, ودار للفنون والمسرح, ومشروع للترجمة وصف بالضخم, كل هذا في ظرف قياسي لم يتعد العام.
 
بعض الإماراتيين اعتبر هذه النهضة حالة ثقافية أصيلة تلبي حاجة المثقف والمجتمع, وهناك من رآها مجرد ترويج سياحي أو يعتقد أن طموح الإمارة من وراء هذا الزخم في النشاطات الثقافية هو قيادة قاطرة الثقافة في المنطقة وربما في الوطن العربي ككل.
 
غير معني
محمد الحمادي يرى أن ما يحدث انطلاقة جديدة (الجزيرة نت)
رئيس مجلس إدارة اتحاد الكتاب الإماراتيين حارب الظاهري يرى أن ما يحدث من اهتمام بالثقافة لا يخرج عن إطار الإهتمام بالسياحة والاقتصاد, فما العامل الثقافي برأيه إلا بوابة للوصول إلى مآرب أخرى.
 
وأضاف "لا زال هناك شعور لدى المثقف الإماراتي بأنه لا يوجد اهتمام حقيقي بالثقافة بل على العكس هناك تهميش للمثقفين, وحتى الادعاء أن مايحدث يأتي ضمن إطار الاهتمام بالسياحة الثقافية لم تتم الاستفادة منه بالشكل الصحيح".
 
أما الكاتب والصحفي محمد الحمادي فيرى أن ما يحدث هو انطلاقة جديدة للثقافة في أبو ظبي. واعتبر في مقابلة مع الجزيرة نت أن عام 2007 يمثل البداية الحقيقية لهذه الانطلاقة الثقافية، وأنها مبنية على رؤية مختلفة للثقافة. وقال إن البعض لا يستطيع أن يستوعب هذه النهضة أو أنه لا يريد تقبلها ويصرّ على الشكل القديم.
 
وأضاف أن المشاريع التي أطلقت ستغير الخريطة الثقافية لمنطقة الخليج وربما للمنطقة العربية. ويعتقد الكاتب أن أبو ظبي وضعت هدفا واضحا أمامها وهو أن تكون عاصمة عربية للثقافة والفنون على طريقتها الخاصة "ولن يستطيع أحد أن يقلدها".
 
كما يرى الحمادي أن هذه الجرعة الثقافية ليست للسياحة فقط وإنما هي من أجل إثراء عقل المواطن الإماراتي والمقيم على أرض الدولة على حد سواء، وكذلك من أجل التقارب بين شعوب العالم.
 
امتلاك المقومات
أكاديمية الشعر أحد المشاريع الثقافية في أبو ظبي (الجزيرة نت)
أما الكاتب ناصر الظاهري فأوضح للجزيرة نت أن أبو ظبي مقبلة على نهضة ثقافية جديدة مختلفة عن تلك التي سبقتها خلال فترة البناء والتعمير التي امتدت إلى ما يزيد على 35 سنة.
 
أما الجميل -برأي الظاهري- فإنه تم إدماج الثقافة والفنون بالسياحة، ويراه  شيئا راقيا سيعطي أبو ظبي خلال العشر سنوات المقبلة تميزا وتفردا ليس فقط بين العواصم العربية وإنما حتى العالمية.
 
ويتأسف الكاتب على الحقبة التي سبقت والتي كان يتم فيها هدم البيوت القديمة وبناء أبراج زجاجية مكانها. واستدرك بقوله إن المرحلة المقبلة هي مرحلة بناء المتاحف واستقطاب الفنانين وأعمالهم, وهذا بحسب قوله "سيساهم في الترويج السياحي للمدينة بالإضافة إلى أنه سيساهم في سد ضائقة فنية عند الناس".
 
ويقف الظاهري إلى جانب الرأي القائل إن أبو ظبي مرشحة لأن تقود قاطرة الثقافة العربية لأنها تمشي على خطى مدروسة وواثقة "وتمتلك المقومات لذلك وأهمها المال والنوايا الصادقة".
المصدر : الجزيرة