قانون لحماية اللغة العربية قريبا في الإمارات
آخر تحديث: 2007/7/13 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: قتيل وعدد من الإصابات في عملية دهس بالعاصمة الفنلندية هلسنكي
آخر تحديث: 2007/7/13 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/28 هـ

قانون لحماية اللغة العربية قريبا في الإمارات

بلال البدور يقول إن حماية اللغة العربية بالإمارات أصبحت أمرا ملحا (الجزيرة نت)
عائشة محامدية-أبو ظبي
تعكف الإمارات العربية المتحدة على وضع قانون لحماية اللغة العربية في بلد تتعايش فيه مئات اللغات والجنسيات ويشكل سكانه الأصليون أقلية، وقد أصبحت فيه اللغة الإنجليزية وسيلة التواصل الرئيسية.

وتشرف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على صياغة ذلك القانون.

ويقول وكيل الوزارة للشأن الثقافي بلال البدور إن الوزارة تسعى لاستصدار قرار اتحادي يعمم استعمال اللغة العربية على إمارات الدولة السبع.

وأضاف البدور في حديث للجزيرة نت أن التحضير لذلك القانون "يجري على نار هادئة ليرى النور قريبا في صورة تسد جميع الثغرات أمام الذين فضلوا استعمال اللغة الانجليزية استسهالا أو مصلحة أو تباهيا أو بحكم الخلفية التعليمية".

وأكد المسؤول الإماراتي أن الحاجة أصبحت ملحة لإصدار هذا القانون في ظل التحولات العميقة والمتسارعة التي يعيشها المجتمع الإماراتي وصلت -حسب قوله- حد التغريب.

وأشار البدور إلى أن اللغة العربية تحتل المرتبة الرابعة بين اللغات العشر المستعملة في الإمارات وأصبحت اللغة الإنجليزية هي لغة الربط بين هذه اللغات العشر ما يستدعي التعجيل بإصدار قانون يعزز وجودها.

"
البدور: هناك توجه لدى الغيورين على اللغة العربية على المستويين الرسمي والخاص في الإمارات لإصدار هذا القانون من أجل الحفاظ على الهوية والانتماء العربي لدولة الإمارات
"
أقلية لغوية
وردا على سؤال حول معنى استصدار قانون يحمي اللغة العربية في بلد عربي قال البدور إن السكان الأصليين للإمارات أصبحوا أقلية في بلدهم، ما جعل اللغة العربية محاصرة بمئات اللهجات والعديد من اللغات.

وأضاف البدور أن هناك تجارب مماثلة في بلدان أخرى، واستشهد بفرنسا التي استصدرت قانونا لحماية اللغة الفرنسية رغم انتشار هذه اللغة خارج الحدود فيما يعرف بالبلدان الفرنكفونية.

وأشار المسؤول الإماراتي إلى أن الوزارة تستعين بالتجربة الفرنسية والقانون الذي وضعته لحماية لغتها في تحضير قانون مماثل يراعي خصوصية الحالة الإماراتية ويكون قادرا على حماية اللغة العربية في الإمارات.

ولم يشأ البدور كشف تفاصيل القانون وكيفية تطبيقه واكتفي بالإشارة إلى أن "الأمور تحتاج إلى رؤية جادة"، وأن فاعلية هذا القانون تكمن في مناقشته مع جميع الأطراف.

وأوضح المسؤول الإماراتي أن الوزارة عندما تضع القانون وتطالب بالتعريب عليها أن تقدم البدائل المقنعة والكافية للجهات المتحفظة والفاعلين الاقتصاديين الذين قد يرون في القانون تهديدا لمصالحهم.

وأكد البدور أن هناك توجها لدى الغيورين على اللغة العربية على المستويين الرسمي والخاص في الإمارات لإصدار هذا القانون من أجل الحفاظ على الهوية والانتماء العربي لدولة الإمارات.

كثرة اللغات بالإمارات العربية يحيل للوضع في برج بابل (الجزيرة-أرشيف)
لغات وجنسيات
ويشار إلى أن الأجانب من غير العرب يشكلون 65% من مجموع سكان الإمارات، في حين لا يشكل السكان الأصليون سوى نحو 15% من مجموع سكان البلاد.

وتتعايش على أرض الإمارات ما يقارب 200 جنسية بين عابرة ومقيمة تمثل أكثر من 150 قومية وتستعمل 100 لهجة، وهو ما حصر استعمال اللغة العربية بين أهلها الذين يحترمونها، حسب تعبير البدور.

وأصبحت اللغة الإنجليزية لغة السوق والحياة اليومية والتعليم خاصة الجامعي، كما غطت كذلك واجهات الشوارع والمحلات وشملت معظم جوانب الحياة العصرية خاصة في إمارة دبي.

وقد استشعرت إمارة الشارقة (المعروفة بتوجهاتها الثقافية العربية) الخطر المحدق باللغة العربية، فبادرت عام 1999 إلى إصدار قرار يفرض استعمال اللغة العربية في الدوائر الرسمية وعلى القطاع الخاص في جميع التعاملات.

وأوكلت الإمارة إلى جمعية حماية اللغة العربية، التي تأسست في العام نفسه بدعم من حاكم الشارقة، مراقبة تنفيذ القرار بالتنسيق مع الجهات المعنية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: