مشرف حصل على وعد من الإعلاميين بإعداد ميثاق أخلاقي للمهنة (الفرنسية-أرشيف)

وافق الرئيس الباكستاني برويز مشرف، بعد لقاء مع ممثلين عن المحطات التلفزيونية والإذاعية الباكستانية، على سحب قانون أصدره في وقت سابق يفرض قيودا على وسائل الإعلام، حسب ما أعلنه مصدر رسمي باكستاني.

وقال المصدر إن ممثلي وسائل الإعلام تعهدوا بأن يقدموا للحكومة في غضون ثلاثة أيام مشروع ميثاق أخلاقي لضبط عمل الصحفيين وتفادي أي "استغلال للحرية".

وكان رئيس الوزراء شوكت عزيز قال في بيان صدر في وقت متأخر من الأربعاء الماضي إن الحكومة علقت المرسوم الرئاسي الذي يمنح هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستاني سلطات إضافية تشمل فرض غرامات على المحطات التي ترى أنها لا تمتثل للقوانين وإغلاق مقراتها وسحب رخصها.

مظاهرات منددة
وتظاهر أكثر من ثمانية آلاف من المحامين والصحفيين ونشطاء المعارضة الباكستانية الخميس في شوارع مدن باكستانية رئيسية منها لاهور وكراتشي وإسلام آباد احتجاجا على المرسوم.

وجاء القانون على خلفية استياء مشرف من التغطية الواسعة التي خصصتها بعض وسائل الإعلام للأزمة السياسية المندلعة منذ إبعاد كبير قضاة البلاد افتخار تشودري عن منصبه في التاسع من مارس/آذار الماضي.

الآلاف تظاهروا في المدن الباكستانية ضد القانون (الفرنسية-أرشيف)
واتهم مسؤولون حكوميون بعض القنوات التلفزيونية بتأجيج نار الأزمة من خلال نقل المظاهرات الواسعة التي شهدتها مناطق عدة من البلاد للتضامن مع القاضي تشودري والمطالبة بتخلي مشرف عن قيادة الجيش.

تضامن دولي
وأعرب سفراء من دول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية في إسلام آباد في بيان عن "قلقهم بسبب النكسات التي أصابت حرية الإعلام مؤخرا".

أما منظمة هيومن رايتس ووتش فقد حثت مشرف في بيان لها على رفع القيود عن الإعلام وأدانت المرسوم واعتبرته "هجوما معيبا على حرية الصحافة".

ومن جهته قال الاتحاد الدولي للصحفيين إن استخدام ضوابط الإعلام لفرض رقابة مباشرة على الصحفيين أمر "غير مقبول".

وقالت مديرة مكتب الاتحاد الدولي للصحفيين في آسيا الباسيفيك جاكلين بارك في بيان إن "منظمات الصحفيين في أنحاء العالم تحتاج للاتحاد معا لإجبار الحكومة الباكستانية على حماية حرية الصحافة وتقضي على ثقافة الحصانة التي انتشرت في الدولة".

المصدر : وكالات