مدرسة بصنعاء تلزم المعلمات التحدث بالعربية الفصحى
آخر تحديث: 2007/6/5 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/5 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/19 هـ

مدرسة بصنعاء تلزم المعلمات التحدث بالعربية الفصحى

جانب من فصول المدرسة التي فرضت التحدث باللغة العربية
(الجزيرة نت)
 
أقدمت مدرسة أهلية بالعاصمة اليمنية صنعاء على تجربة نوعية خلال العام الدراسي الحالي، تمثلت في إلزامها معلمات المدرسة التحدث باللغة العربية الفصحى أثناء أدائهن الدروس المقررة على طلابها من الجنسين في مرحلتي التمهيدي والابتدائي.
 
ولفتت التجربة أولياء أمور الطلاب خاصة مع ملاحظة تحدث أبنائهم بالعربية الفصحى، إذ إن استجابة الطلاب للحديث بالعربية كان جيدا رغم أن أعمارهم بين ثلاثة وعشرة أعوام.
 
وتقول مديرة مدرسة الأعلام الحديثة فاطمة الغرابي إن المدرسة ألزمت المعلمات بالتحدث باللغة العربية دون الطلاب، ولكن سماع الطلاب معلماتهم جعلهم يتحدثون بها بشكل تلقائي مع المعلمات وفي أوساطهم، حتى أن كثيرا منهم واصل الحديث بها في منزله ومع أهله.
 
وعن الهدف الذي سعت له المدرسة من وراء هذه التجربة، قالت الغرابي إن ثمة أهدافا تسعى لتحقيقها أولها أن الحديث بالعربية وتعلمها والغوص فيها يسهل على الطلاب قراءة وفهم كتاب الله، إضافة إلى السعي أن تتكون لدى الطلاب القدرة على الإلقاء والخطابة واللباقة في الكلام، والمحافظة على العربية بين الناشئة في وقت تغولت اللهجات العامية في أوساط المجتمع.
 
تأهيل لغوي
وأشارت الغرابي إلى أن المدرسة قامت بعملية تأهيل للمعلمات أولا عبر تقويتهن في قواعد اللغة العربية والخط والإملاء، إضافة إلى الالتزام بالمنهج المدرسي المقرر من وزارة التربية والتعليم، واعتماد كتاب "القاعدة النورانية" الذي يشرح كيفية نطق الأحرف ومخارجها الصوتية بما يمكن الطالب من قراءة آيات القرآن الكريم بطريقة صحيحة.
 
من جانبه أشاد وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التدريب والتأهيل محمد عبد الله زبارة بتجربة المدرسة في إلزام المعلمات التحدث بالعربية، وأشار إلى أن الوزارة وفي إطار تطوير الكتاب المدرسي ونقله من التلقين إلى التحليل والبحث سعت إلى إعادة تدريب المعلمين وتأهيلهم في شتى المجالات ومنها مجال الاهتمام باللغة العربية.
 
وعبر في حديث للجزيرة نت عن الأسف لعدم إيلاء اللغة العربية الاهتمام الكافي، واعتبر أن اليمن يعاني إشكالية صعوبة التواصل الجغرافي في ظل التشتت السكاني حيث يوجد أكثر من 127 ألف تجمع سكاني، وهو ما حتم على كثير من مناطق الأرياف الابتعاد عن التعليم وصعوبة النطق بالعربية الفصحى حتى على مستوى المعلمين.
 
وعن أسباب طغيان اللهجات الدارجة على اللغة العربية في أحاديث الطلاب والعامة، أوضح زبارة أنه نتيجة عزلة اليمن في ظل نظام الحكم الإمامي حيث لم يكن هناك اهتمام بالتعليم أساسا مما شكل عبئا كبيرا، إضافة إلى أسباب أخرى تتمثل في الثقافة الغازية عبر شاشات الفضائيات ومحطات الإذاعة وأفلام الأطفال والرسوم المتحركة.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: