نظم المركز الثقافي الفرنسي في مدينة دمشق القديمة مهرجانا موسيقيا مبتكرا يجمع بين ألحان الأصالة الشرقية والأنغام الغربية وذلك في بيوت يعود تاريخ بنائها إلى 200 عام تقريباً. 

 

وبدأت أمس الجمعة العروض الموسيقية المجانية وسط إقبال شعبي كبير من محبي الموسيقى أو المعجبين بالعمارة الدمشقية القديمة التي تشتهر بخصوصيتها الفنية.

 

وقالت ريم حداد من المركز الثقافي الفرنسي في تصريح لوكالة رويترز إن أهمية الحدث تأتي من أن الناس عادة لا تتوفر لهم الفرصة لمشاهدة هذا التراث المعماري الدمشقي، كما أن معظم المنازل القديمة لا يدخلها إلا أصحابها، وقد سمحوا بفتح أبوابها فقط للمهرجان.

 

ووزعت العروض الموسيقية على 12 موقعا، حيث تسمع أصوات الغيتار الأوروبي في مكان وفي مكان آخر تصدح آلة العود بالألحان الشرقية.

 

فرقة "جسور" العراقية قدمت عرضا نال استحسان المشاهدين تخلله عزف منفرد على العود لمقطوعات معروفة من التراث العراقي.

 

وأغلقت غرف حمام "الملك الظاهر" حتى يمكن للحمام الذي يرجع إلى القرن العاشر الميلادي أن يستضيف أداء رقصات الفلامنغو على موسيقى الغيتار الإسباني، على بعد أمتار من المسجد الأموي الذي يعود تاريخه للقرن الثامن الميلادي.

 

وكما هو معروف يرجع العديد من المباني التي تقع على جانبي الأزقة داخل مدينة دمشق القديمة إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وجميعها مدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي.

 

وتبدو هذه المباني بسيطة من الخارج لكن عندما يمر الزوار عبر أبوابها الأمامية المتواضعة يشاهدون الأسقف المزخرفة والأفنية التي تزدان بالنوافير الرخامية وأشجار الفاكهة على الجانبين.

المصدر : رويترز