مفكرون وأكاديميون يشاركون في تكريم الدكتور عبد العزيز بن عبد الله (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

أكد الدكتور عبد العزيز بن عبد الله عضو أكاديمية المملكة المغربية أن اللغة العربية كانت لغة العلم والحضارة والآداب والفنون قرونا طويلة، وأن هذه المكانة الرفيعة لم تكن عند العرب والمسلمين فقط، بل لدى الأعاجم الأوروبيين واليهود الذين تركوا مؤلفات ومخطوطات تبرهن على ذلك.

 وقدم عبد العزيز الذي كان يتحدث في حفل تكريمه من قبل الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بالمغرب مساء أمس نماذج وشهادات عن تلك المؤلفات والمخطوطات. وأضاف الرئيس الأول لمكتب تنسيق التعريب طيلة ثلاثة عقود أن اليهود اعتمدوا على مؤلفات سيبويه العالم اللغوي في العربية لإصلاح نحو اللغة العبرية.

منجزات التعريب
وكشف المتحدث المعروف بمؤلفاته التاريخية أن الأمازيغ المغاربة تعلموا اللغة العربية وتفوقوا فيها، وجعلوها حاملة لثقافتهم وتاريخهم، وأن تعلقهم بها جعلهم يتوقون إلى التخلي عن انتماءاتهم القبلية والجنسية. وشدد على أن تطوير اللغات الأمازيغية والحفاظ على تراثها وثقافتها لن يتأتى بغير اللغة العربية، وأن كتابتها بشارات أشبه ما تكون باللغة الصينية لن يحقق التطوير المطلوب.

الدكتور عبد العزيز بن عبد الله (الجزيرة نت)
وقال إن أهم إنجاز حققه مكتب تنسيق التعريب هو "التوصل إلى توحيد جميع المصطلحات في ثلاث لغات بالعلوم والتقنيات والذهنيات والاجتماعيات"، منوها إلى أن أحد خبراء التعريب أصبح فيما بعد وزيرا للتعليم بالمغرب.

صعوبة الفرنسية
الدكتور موسى الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية أوضح من جهته، أن تكريم عبد العزيز بن عبد الله "وفاء للرجال العظام الذين قدموا خدمات جليلة للغة العربية بالمغرب".

وأضاف أن الجمعية ارتأت أنه لا يمكن لها أن تبدأ أي نشاط دون أن تنظر إلى الماضي، خاصة إلى العمالقة الذين نافحوا عن العربية، مضيفا أن المحتفى به هو الذي تحمل رسميا مسؤولية كبيرة بعد الاستقلال في العالم العربي. ومضى الشامي إلى القول "إن جمعيتنا تتميز بميزة هامة، وهي أن معظم أعضائها أساتذة للغة الفرنسية، فهم أعرف الناس بها وبصعوبتها المضاعفة مقارنة مع يسر اللغة العربية وبساطتها".

وشارك في حفل التكريم ثلة من الأساتذة والمفكرين والأكاديميين المدافعين عن اللغة العربية.

المصدر : الجزيرة