مهرجان المتنبي بسويسرا.. هل انتهى زمن الشعر؟
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/3 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/18 هـ

مهرجان المتنبي بسويسرا.. هل انتهى زمن الشعر؟

الشاعر علي الشلاه يفتتح المهرجان (الجزيرة نت)
 
يناقش مهرجان المتنبي الشعري الذي انطلق أمس بزيورخ السويسرية في دورته السابعة موضوع الشعر والرواية، وهو موضوع يقول الشاعر العراقي علي الشلاه مدير المهرجان "إنه لم يتناول من قبل".
 
ويقول علي الشلاه إن الموضوع يتناسب مع الحديث الدائر في الأوساط العربية بعد صدور كتابي (زمن الرواية) للدكتور محسن الموسوي، و(عصر الرواية) للدكتور جابر عصفور، فأردنا أن نطرح هذا الموضوع على المبدعين المشاركين من أدباء وشعراء، للإجابة عن سؤال هل مر فعلا زمن الشعر؟".
 
ويؤكد الشلاه أن الشعر في العالم العربي هو إلى اليوم الرائد، بينما في أوروبا تتصدر الرواية اهتمامات الحقل الأدبي، وفي أميركا اللاتينية يحتل الشعر الآن مكانة أفضل مما هي عليه في العالم العربي.
 
تجاور الفنون
ويرى مدير المهرجان أنه "لا يجب النظر إلى العلاقة بين الشعر والأدب من منظور الواقع السياسي العربي، بمعنى أن واحدا يهيمن على كل شيء، إذ ينبغي أن نؤمن بالتجاور بين مختلف الفنون من الشعر والرواية والفن التشكيلي والمسرح، بل إن هناك الآن فنونا تتماشى مع التقنية"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن إلغاء الشعر أو تحجيم دوره، لأنك لا تستطيع أن تقول لبلبل لا تغرد، فالشعر يبقى نداء الروح الأول“، حسب وصفه.
 
المطروشي: علاقة الشعر والرواية علاقة تفاعل وتلاقح واستفادة متبادلة (الجزيرة نت)
ويشير الشلاه إلى أن اللغة الشعرية هي السائدة اليوم في النتاج الروائي، "وهذا يعني أن هناك توافقا جرى بين التيارين الشعري والأدبي، وإذا كان الشاعر يمكن أن يصبح أديبا فليس دائما أن يتحول الكاتب الروائي إلى شاعر، لأن الشعر موهبة مختلفة، تماما مثلما أن الأدب الروائي موهبة مختلفة".
 
وحرص على التنويه إلى أن الرواية في العالم العربي تعتبر حتى اليوم فنا جديدا، "وإذا كان السؤال الآن هو من الذي سيسود؟، فإنني أعتقد أنهما سيتجاوران“، حسب رأيه.
 
قواسم وخصوصيات
ويرى الشاعر العماني حسن المطروشي أن الشعر "فن أدبي لصيق بكل مفردات الثقافة، لأنها تتشارك فيما بينها في روح الإبداع، أما العلاقة بين الشعر والرواية، فجدلية مطردة، فالشعر يأخذ من الرواية على مستوى السرد وتعدد الأصوات وعلى مستويات فن الرواية بشكل عام".
 
ويؤكد المطروشي أن الروائيين "استفادوا من الشعر في تقنيات اللغة وتوظيف الصورة الشعرية التي كسرت القالب الجامد السردي، الذي يعتمد على وصف الأحداث بلغة مقننة ومحددة، فأصبح هناك كسر للحواجز، مع وجود تداخل إلى درجة التماهي بين الرواية والشعر“.
 
ويخلص المطروشي إلى أن العلاقة بين الشعر والرواية "علاقة تفاعل وتلاقح واستفادة متبادلة, مع احتفاظ القصيدة بقيمها وثوابتها والرواية أيضا بمساحتها وعناصرها في الزمن والمكان".
 
وشهدت أمسية الافتتاح قراءات شعرية بصوت الليبي علي صدقي عبد القادر -الذي تحدث عن الحب والجمال-، والألمانية أولريكا دراسنر عن الحكمة والعلاقة الإنسانية بين الرجل والمرأة، ومن مصر قرأت فاطمة ناعوت بعضا من أعمالها الشعرية، ومن سلطنة عمان حسن المطروشي، الذي قدم أشعارا تمزج بين النظرة الصوفية والطبيعة والجمال.
 
ويستمر المهرجان إلى السابع من الشهر, وسيطوف مدن زيورخ وبازل وبيرن، وجنيف ويختتم أعماله في لوغانو، ويشارك في مهرجان هذا العام حوالي عشرين شاعرا وأديبا من العراق ومصر وسلطنة عمان وسوريا والسودان وليبيا وتونس وموريتانيا وسويسرا وألمانيا وفنزويلا.
المصدر : الجزيرة