شدد مثقفون عرب على قيمة المقاومة بعيدا عن طاولات التفاوض في ندوة بعنوان "الكاتب العربي وحوار الثقافات" بمصر تتزامن مع ذكرى مرور أربعين عاما على حرب 1967 بين العرب وإسرائيل.
 
وقال رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي في افتتاح الندوة بجامعة العريش شمال شبه جزيرة سيناء إن الندوة التي تعقد في الأرض التي تحررت من الاحتلال الإسرائيلي تعيد التذكير بأن الكتاب العرب سيظلون "الحصن المنيع ضد العدوان على الأراضي العربية".
 
وأضاف أنها ستبقى حصنا أيضا "ضد استهداف الهوية القومية العربية وضد دعاوى التطبيع مع عدو يتحدث بالسلام ولكنه يدفع بالأطفال والرجال والنساء والشيوخ إلى النهاية الوحشية".
 
وذكر سلماوي (وهو الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب) أمام أكثرمن مائة كاتب عربي، أن عنوان الندوة يدعو الى الحوار لكنه لا ينفصل عن إثارة قضية الاحتلال.
 
وتساءل "كيف يستوي الحوار وأحد أطرافه يرزح تحت نير غطرسة الاحتلال الوحشي البغيض" مشيرا إلى أن الثلاثاء القادم سيشهد وقفة احتجاجية صامتة للمشاركين في الندوة عند منفذ رفح الحدودي "احتجاجا على استمرار احتلال الأراضي العربية".
 
دماء الشهداء
"
الشاعر المتوكل طه: تغول أعدائنا وتبلور أصولياتهم الدينية والعلمانية وفرضها علينا بالقوة يفرض استعادة ثقافة المقاومة
"
من جهته شدد الشاعر المتوكل طه رئيس الوفد الفلسطيني على أن سيناء عادت إلى مصر "بالمقاومة وبدماء الشهداء".
 
وأضاف طه أن المسافة من فلسطين وتحديدا من مدينة رام الله إلى مدينة العريش تستغرق بالسيارة ثلاث ساعات وبسبب "الاحتلال الإسرائيلي الفاشي النازي الذي لا يعلم أبناءه إلا القتل، ظللنا ندور ثلاثة أيام حتى نصل إلى العريش التي ما كانت لتحرر لولا العبور العبقري للجيش المصري".
 
وأشار إلى أن "تغول أعدائنا وتبلور أصولياتهم الدينية والعلمانية وفرضها علينا بالقوة" يفرض استعادة ثقافة المقاومة مضيفا أنه "بمناسبة مرور أربعين عاما منذ سقوط القدس فإن الفلسطينيين لن يقبلوا الهزيمة.. ولن نسمح لها (إسرائيل) بالانتصار مهما طال الوقت وتبدلت المواقع وتداخل الأعداء والخصوم".

المصدر : رويترز