تنظم مكتبة الإسكندرية بمصر نهاية الشهر الجاري المؤتمر الدولي الرابع للمخطوطات بعنوان "المخطوطات المترجمة" ومشاركة نحو 50 باحثا ومتخصصا من العرب والأجانب.

وقال مدير مركز ومتحف المخطوطات بالمكتبة يوسف زيدان إن المؤتمر يهدف إلى الكشف عن جوانب مجهولة ومهجورة من التراث العربي الإسلامي، ويبحث دور حركة الترجمة في حماية التراث.

وأضاف أن المؤتمر -الذي يستمر أربعة أيام- سيناقش دور الترجمة في التفاعل الحضاري، مشيرا إلى أن "الترجمات كانت دائما المعبر الرئيسي للتلاقي الحضاري بين الثقافات التي تعاصرت أو تتابعت".

محاور متنوعة
وأكد زيدان أن المشاركين سيتدارسون أسباب حدوث الترجمة بين لغات بعينها وغيابها عن أخرى، وأسباب ازدهارها في أزمنة وانحسارها في غيرها.

وسيناقش المؤتمرون -حسب المصدر نفسه- ظهور الحركات الكبرى للترجمة، وخصوصا ترجمة مجتمعات ناشئة لتراث مندثر كما فعل المسلمون مع تراث الهند القديمة في كتاب "شاناق في السموم"، ومع الفارسية في كتاب "كليلة ودمنة" ومع اليونانية في ما يتعلق بالفلك والرياضيات والطب.

وكان مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية قد نظم عام 2004 المؤتمر الأول للمخطوطات بعنوان "المخطوطات الألفية" التي مضى على نسخها ألف عام وتمثل قيمة أثرية أو تاريخية.

وعقد المؤتمر الثاني عام 2005 بعنوان "المخطوطات الموقعة" التي كتبها مؤلفوها أو نسخها آخرون وأقرها المؤلفون. أما المؤتمر الثالث فعقد عام 2006 تحت عنوان "المخطوطات الشارحة".

الباحث المقيم
ومن جهة أخرى تستضيف مكتبة الإسكندرية الشهر الجاري محقق التراث المغربي ومدير الخزانة الحسنية بالمغرب منذ عام 1994 أحمد شوقي بنبين ضمن برنامج "الباحث المقيم" لإلقاء محاضرات في علوم المخطوطات وتحقيق التراث العربي.

ويلقي بنبين ابتداء من يوم 20 مايو/ أيار الجاري أربع محاضرات حول "الكتاب العربي المخطوط من النشأة إلى ظهور الطباعة" و"علم المخطوط العربي أو الكوديكولوجيا العربية" و"أصول علم التحقيق العلمي العربي" و"معجم مصطلحات علم المخطوط العربي".

وقال زيدان إن برنامج "الباحث المقيم" كان من ضمن تقاليد مكتبة الإسكندرية القديمة منذ عصر البطالمة -مؤسسي المدينة المصرية الساحلية- بعد غزو مصر في القرن الرابع قبل الميلاد، حيث تستضيف المكتبة علماء أجانب للإقامة بها وتدريب الباحثين والتواصل معهم بهدف تأصيل المعرفة.

وأضاف زيدان أنه سيرا على هذا الدرب يستضيف مركز المخطوطات بالمكتبة ضمن هذا البرنامج كبار الباحثين التراثيين في العالم ليقيموا فيها أكثر من أسبوعين ويلتقوا بالمتخصصين يوميا، ويلقوا محاضرات عامة "بهدف إثراء الحياة العلمية وإرساء مجد الإسكندرية كمنارة للفكر والعلم".

وتستضيف المكتبة هذا العام علماء منهم رمضان ششن من تركيا، وأستاذ تاريخ العلوم بجامعة هارفرد الأميركية عبد الحميد صبرة.

المصدر : وكالات