دعوة مغربية لإعادة كشف تراث عربي مترجم للعبرية
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/16 هـ

دعوة مغربية لإعادة كشف تراث عربي مترجم للعبرية

 

تبنى باحث مغربي الدعوة إلى إعادة كتابة فصل من التاريخ العربي الذي شهد بدايات النهضة الأوروبية الحديثة باكتشاف النصوص العربية الأصلية التي ترجمها يهود إلى العبرية ومنها إلى اللاتينية ولا تزال أصولها العربية مفقودة.

وقال أحمد شحلان الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط إن الترجمات العبرية كانت المعبر الرئيسي لانتقال الفكر العربي إلى الغرب، مشيرا إلى اختفاء بعض النصوص العربية الأصلية التي يرى أن إعادة ترجمتها من العبرية إلى العربية "مهمة نبيلة" بعد أن سادت "الدعاوى الفاسدة التي اتهمت العرب والمسلمين بالجهل وسوء الفهم".

وأضاف في بحث عنوانه "المخطوطات الرشدية العبرية فعل الترجمة ونتائجه" أن علماء اللاهوت أطلقوا عبارة "أرسطو شرح الطبيعة وابن رشد شرح أرسطو", ويرى أنها عبارة تقدر الجهد الكبير الذي قدمه الفيلسوف العربي ابن رشد الذي احتفلت عواصم عربية بمرور ستمائة عام على رحيله عام 2006 باعتباره "من حمل الفكر الأغريقي إلى الغرب في العصر الوسيط".

ويقول شحلان إن ابن رشد شرح معظم أعمال أرسطو شروحا متعددة وإنه في فترة الوجود العربي في الأندلس اتخذ يهود شبه الجزيرة الأيبيرية الثقافة العربية والإسلامية ثقافة لهم وكتب كثير من أعلامهم مؤلفات بالعربية بحروف عبرية ثم غادروا الأندلس إلى فرنسا وإيطاليا حاملين كثيرا من المخطوطات العربية المكتوبة بحروف عربية أو عبرية وشجعهم رجال اللاهوت
والسياسة على ترجمتها إلى اللاتينية.

وأضاف أنه عن طريق هذه الترجمة العبرية انتقل الفكر العربي إلى اللاتينية، وفي المرحلة الأولى ترجم اليهود المخطوطات العربية إلى العبرية ليستفيد بها يهود آخرون من أبناء البلاد التي انتقلوا إليها.

وكانت الترجمة العبرية حلقة وسطى لترجمة هذه الأعمال إلى اللاتينية حيث كانت العبرية وهي لغة العهد القديم أقرب اللغات إلى الأساقفة، إضافة إلى أن الترجمة كانت "في معظم الأحيان بوازع سياسي تجري لغايات المقاصد العليا للدولة".
المصدر : رويترز