أفلام أجنبية لم تمر على الرقيب في شوارع العاصمة طهران
(الجزيرة نت)


فاطمة الصمادي-طهران

 

رغم حملة تنفذ منذ ستة أشهر لمواجهة تجارة تهريب الأفلام غير المجازة إلى إيران ومحاولات الحد من قرصنة الأفلام الإيرانية، لا يزال أصحاب هذه الحرفة يجدون الطرق الكفيلة لترويج وبيع بضاعتهم الممنوعة.

 

أفلام بلا رقابة

على طول شارع انقلاب، أحد أكبر شوارع العاصمة طهران، يكثر باعة الأفلام المنسوخة على الأقراص المدمجة التي يحملونها في حقائبهم مع الإعلان بصوت خافت عنها لاجتذاب الزبون وبعبارات مختلفة منها "لدي آخر أفلام هوليود". ليبدأ بعدها استعراض أسماء آخر الأفلام مع التأكيد أنها مترجمة للفارسية وبلا "سانسور"، أي أنها لم تمر على مقص الرقيب.

 

مهر أرشي الشاب الإيراني الذي يدرس السينما قال للجزيرة نت إن شراء الأفلام المهربة يوفر فرصة لمتابعة فيلم جميل دون مقص الرقيب، لأن الأفلام الأجنبية التي تعرض في السينما أو التلفزيون الإيراني يتم تشويهها بالحذف مما يفقدها معناها.

 

في شارع جمهوري أكد أحد باعة الأفلام المهربة للجزيرة نت أن سعر الـ"دي في دي" يقل عن الدولار الواحد ونوعيتها جيدة للغاية، لافتا إلى أن معظم هذه الأفلام تصل عن طريق دبي.

 

حماية السينما الإيرانية

في الجهة المقابلة لا تقف الحملة التي تشنها وزارة الثقافة الإيرانية ضد هذه الظاهرة عند دورها في تهريب أفلام ممنوعة وحسب، بل تتعداها إلى كونها تلحق ضررا بالغا بصناعة السينما الإيرانية وذلك عبر النسخ غير القانوني للأفلام وبيعها بأسعار زهيدة، مما يوجه ضربة للمنتجين.

 

المسؤول في دائرة السينما والإنتاج السمعي والبصري في وزارة الثقافة الإيرانية أحمد ميكاييل أوضح للجزيرة نت أنه تم تشكيل لجنة تضم سبعة أعضاء يمثلون القضاء  ووزارة الداخلية والأمن العام والرقابة السمعية والبصرية وبيت السينما ووزارة الثقافة. مهمة هذه اللجنة، حسب ما قاله ميكاييل، متابعة الحملة ضد ظاهرة الأفلام المهربة وحماية السينما الإيرانية.

 

وكانت دائرة العلاقات العامة في وزارة الثقافة الإيرانية قد أعلنت في تقرير لها نجاح الشرطة في ضبط 82 ألف نسخة لأفلام غير مجازة من هذه الأماكن في الأسابيع الأخيرة، فيما زاد العدد منذ بداية الحملة عن 145 ألف قرص مدمج (سي دي).

المصدر : الجزيرة