الدكتور موسى الشامي (الجزيرة نت)
استكملت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية وثائقها وأصبحت مؤسسة فكرية علمية ثقافية مستقلة عن أي تيار سياسي أو نقابي أو مذهبي، إذ تهدف إلى العمل على استصدار القوانين التي تحمي اللغة العربية من التجاوزات وإحداث مؤسسات متخصصة لتدبير شؤونها.
 
وتسعى الجمعية بحسب القانون الأساسي لها الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إلى تنمية دور اللغة العربية والعمل على استخدامها في كافة الإدارات والمرافق والقطاعات الإنتاجية، والكشف عن قدراتها التعبيرية في شتى الميادين، إضافة إلى إبراز مكانتها في المجتمع المغربي ونشر الوعي بأهميتها.
 
وأضاف القانون الأساسي أن الجمعية ستعمل على التطوير المطرد للغة العربية على مستوى متنها وأدواتها ومواردها اللغوية العصرية، وتدرس مختلف التحديات التي تواجهها في وطنها والكشف عن المخاطر التي تهددها.
 
ومن بين الوسائل التي ستعتمدها الجمعية إبرام اتفاقيات وعقد شراكات مع المجالس المنتخبة والسلطات المحلية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وأيضا التعاون مع الهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والجمعيات التي لها الأهداف نفسها على المستوى الوطني والدولي.
 
انفتاح لا انبطاح
وأوضح رئيس الجمعية موسى الشامي المنتخب في مارس/ آذار الماضي أن تعمقه في اللغة الفرنسية وتدريسه بها وترؤسه جمعية المدرسين بها في المغرب كله، لم يمنعه من التعمق في اللغة العربية ولسانياتها ومحبتها والدفاع عن ثقافتها وحضارتها.
 
وأضاف الشامي للجزيرة نت أنه مع الانفتاح على اللغات والثقافات الأخرى والتعارف معها وتلاقح المعارف والأفكار، ولكنه ليس مع ما سماه الانبطاح الذي وصلت إليه اللغة العربية بالمغرب بسبب غياب القرار السياسي الذي من واجبه توفير الحماية لها، وذلك "أشد ما يقلق باله وبال أعضاء الجمعية".
 
إعلانات فرنسية موجهة للبيوت وهي أشد ما استفز حماة العربية بالمغرب (الجزيرة نت)
واعترف أن أكثر شيء استفزه للدفاع عن اللغة العربية هو الهجمات اليومية للإعلانات التجارية الورقية في عقر داره ودار جيرانه، والتي كتبت جميعها بالفرنسية.
 
وقال الشامي وهو يقدم للجزيرة نت عشرات من تلك الإعلانات يحملها معه، "إنني شعرت بالإهانة الشديدة وأنا أتلقى هذه الإعلانات، وقلت لمن أحضرها لي إننا عرب ولسنا فرنسيين وعلى مؤسساتكم أن تخاطب الناس بلسانهم إن كانت تريد ترويج منتوجاتها".
 
تشاؤم وتفاؤل
ويغلب التشاؤم على الدكتور الشامي وهو يتحدث عن مستقبل اللغة العربية بالمغرب، وقال إنه لو استمر الحال على ما هو عليه لضاعت اللغة العربية في زمن قريب، غير أن بعض أعضاء الجمعية ردوه إلى التوازن مشيرين إلى مظاهر إيجابية منها إقبال المغاربة على مشاهدة القنوات العربية.
 
ويرافق الشامي في المكتب ثلة من الأساتذة الجامعيين المعروفين مثل عز الدين الكتاني الإدريسي، وسعيد كتان، ومحمد مهرير، وامحمد العراقي، وخدوج الساكت، وعبد الفتاح الفاتحي، وبلقاسم اليوبي، وعبد العزيز الغازي. وأشار الشامي إلى أن هناك أعضاء آخرين أمازيغيين مستعدين للدفاع عن العربية بالغالي والنفيس.

المصدر : الجزيرة