لوحة تظهر فتاة فلسطينية تشرب الماء من الجرة التقليدية بكلمات أغنية فلسطينية شعبية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

رفض كتاب ومثقفون فلسطينيون التصريحات التي أدلى بها الفنان الفلسطيني عطا يامين الأسبوع الماضي للجزيرة نت، والتي نسب فيها لنفسه ابتكار فن الرسم بالخط الذي سماه فن تناغم الكلمة والصورة و"الفن التعبيري بالخط".

إذ أكد الناقد الفني الفلسطيني سعيد أبو معلا أن هذا الفن موجود في فلسطين ولكنه وجد طريقه بين الشعارات للفصائل والأحزاب الفلسطينية.

وقال أبو معلا للجزيرة نت إنه لم يلحظ بالسابق وجود فنانين فلسطينيين يرسمون بالخط، لكن كانت هناك بعض الحركات والفصائل السياسية تمارس ذلك بقوة في شعاراتها وجملها، وهو استثمار عفوي لكنه أفرز دائما فنا تشكيليا يحمل خطابا سياسيا مباشرا.

فن قديم
وأشار ابو معلا إلى أن الفنان التشكيلي الفلسطيني، مثل كامل المغني وإسماعيل شموط وغيرهما، ركز على الصورة، ولم يلتف كثيرا للحروف وقدرتها على منح قيمة فنية وتأثيرية، لكنه لم يستبعد أن يكون يامين طور هذا الفن.

الفنان التشكيلي معتصم منصور أيد رأي الناقد أبو معلا، مؤكدا أن هذا الفن موجود بفلسطين وبغيرها من دول العالم.

وقال منصور للجزيرة نت إن أكبر دليل على تجسيد هذا الفن على أرض الواقع هو التصميم المعماري لقبة الصخرة، حيث تتسم هذه القبة بأشكال متعددة ومتنوعة لعدة أنواع من الفنون التشكيلية ومنها فن الرسم بالخط.

عطا يامين (الجزيرة نت)
الحاجة للفن
أما يامين فقد أكد في حديث للجزيرة نت أنه ابتكر هذا الفن عندما شعر بوجود حاجة له وأيقن أنه قادر على صنعه، وبالفعل رسم أكثر من مائتي لوحة تحكي هذا الفن بكل إعجازه وإتقانه في مجالات عدة تراثية وأدبية ووطنية.

أوضح أن هذا الفن له أسلوبه الخاص بحيث تختار أشكاله بدقة بناء على الخيال الأدبي لمعنى العبارة.

ويعد الواقع الفلسطيني بخياله وحقيقته وشخصية الفلسطيني القديمة مصدر إلهام للفنان يامين.

وقد واجه هذا الفنان صعوبات أعاقت وحدّت من انطلاقته الفنية تمثلت في الاحتلال والحالة الاقتصادية المتردية وعدم وجود أشخاص يتبنون هذا الفن بصورة حقيقية وعدم توفير الحوافز المشجعة كتدريس هذا الفن بالجامعات الفلسطينية والعالمية رغم الحاجة إليه.

المصدر : الجزيرة