مسرحي فلسطيني يدين فنيا جميع أشكال القتل خاصة في الشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)

تقدم مسرحية "حفار القبور" للمخرج الفلسطيني فتحي عبد الرحمن صورة قبيحة لتجار الموت في مختلف أنحاء العالم وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط وتشكل صرخة ضد الحرب.

وتروي هذه المسرحية التي قدمتها فرقة المسرح الشعبي في مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية قصة رجل يمتهن حفر القبور ويجني أموالا طائلة لكثرة عمليات الدفن.

ويرافق أداء الممثلين على خشبة المسرح عرض مصور لجثث حقيقية ملقاة على جانب طرقات أثناء قصف بالطائرات أو تفجيرات في مختلف أنحاء العالم ثم تحديدا في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية.

ويبدو حفار القبور بوجه قبيح وشعر طويل وقد ارتدى بزة عسكرية سعيدا جدا كلما ارتفع عدد القتلى وكلما وضع أكفانا في قبور، لأن ذلك سيزيد من ثروته ويعلو صوته فرحا كلما أبلغ بوجود جثة في مكان ما.

وفي مشهد صارخ يبدو على حفار القبور فرح عارم عندما يتسلم 14 جثة مكدسة في عربة لأشخاص قتلوا في قصف جوي بالعراق.

ويقول عبد الرحمن إن الهدف الرئيس من المسرحية هو إطلاق صرخة ضد الموت وضد الحروب التي تجري في مختلف أنحاء العالم وليس فقط في فلسطين".

ويظهر في المسرحية ما يسمى بملاك الحياة الذي يحاول ثني حفار القبور عن مواصلة عمله في دفن الموتى. لكن الرجل يرد قائلا "لست صاحب القرار في الموت بل هم"، في إشارة إلى القادة الذين يملكون قرار شن الحرب أو وقفها.

لكن حفار القبور يضطر للتخلي عن مهنته بعد أن يفاجأ في نهاية المسرحية بوجود جثتي شقيقه وزوجته بين جثث كان يترتب عليه دفنها.

ويقول المخرج إن فكرة المسرحية هي رفض الحرب والموت في أي مكان في العالم. وتكاد المسرحية تخلو من أي مشهد هزلي باستثناء مقطع يبدو فيه حفار القبور وهو يحاول احتساء الخمر والسعي لإغراء نساء بالأموال التي جناها من عمله، لكنه يضطر لقطع هذه الخلوات كلما علم أن هناك جثثا جديدة.

المصدر : الفرنسية