سيدة الغناء العربي أم كلثوم(أرشيف-الفرنسية)
حث كاتب مصري على صياغة إستراتيجية لعلاقات بلاده مع السودان الذي قال إنه يكاد يكون مجهولا لمصر حكومة وشعبا، موضحا أن دور أم كلثوم حين زارت الخرطوم يزيد على أدوار المثقفين الدبلوماسيين على مدى نصف قرن.
 
وقال الباحث يوسف الشريف مساء أمس في ندوة بنقابة الصحفيين المصريين ضمن أنشطة "منتدى محمد عودة" إن القيادة السياسية المصرية لا تزال غير محيطة بالشخصية السودانية بشكل كاف، وكان هذا سببا في أحداث راح ضحيتها 28 قتيلا سودانيا بالقاهرة بعد اعتصام المئات منهم مطالبين باللجوء السياسي.
 
كما دعا إلى ضرورة صياغة إستراتيجية ثابتة لا تخضع للعواطف ولا تتأثر بتغير الحكومات ضمانا لعلاقات قوية بين مصر والسودان، وأضاف أن كثيرا من المثقفين والفنانين المصريين مثل نجيب محفوظ ومحمد عبد الوهاب لم يزوروا السودان الذي احتفى شعبه بأم كلثوم واستقبلها استقبال الفاتحين -مثل استقباله عبد الناصر- حين ذهبت للغناء في نهاية الستينيات.
 
وأضاف الشريف أن ما فعلته أم كلثوم بالسودان لم تفعل مثله الثقافة ولا الدبلوماسية المصرية, مضيفا أنه ينوي تأليف كتاب عن مصريين زاروا السودان وعرفوه بحق وقاموا بأدوار بارزة في العلاقة بين الشعبين المصري والسوداني منهم الأمير عمر طوسون حفيد الخديوي إسماعيل ورفاعة الطهطاوي وعضو مجلس ثورة 23 يوليو/ تموز 1952 وصلاح سالم والزعيم أحمد عرابي الذي رفض أوامر الخديوي توفيق بقهر الثورة المهدية.
 
وأوضح أن البعثات التبشيرية المسيحية عملت على عزل جنوب السودان الذي كان ممنوعا على أهل الشمال والمصريين بالإضافة إلى أن "السودان عاشق للحرية" ولم يدخله الإسلام بحد السيف "وإنما عن طريق الطرق الصوفية" وأن علاقته بمصر ظلت قوية بعيدا عن مقولات غير صحيحة "منها الاحتلال المصري للسودان".

المصدر : رويترز