هالة بغدادي تناولت في رسالتها الضغوط التي يتعرض لها الإعلاميون العرب (الجزيرة نت)
محمود جمعة-القاهرة
حصلت باحثة على درجة الدكتوراه من كلية الإعلام بجامعة القاهرة عن دراستها التي أظهرت أن الجزيرة تأتي في مقدمة القنوات الإخبارية التي تحدث تأثيرا بالغا في اتجاهات الرأي العام العربي تجاه الأحداث الجارية.

الدراسة قامت بها هالة بغدادي تحت عنوان "التغطية الإخبارية للقضايا العربية – مقارنة بين قناتي الجزيرة القطرية وقناة النيل للأخبار المصرية"، وجرت تحت إشراف مدير مركز بحوث الرأي العام الدكتور عاطف العبد الأستاذ بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام.

وأشارت الرسالة إلى أن الجزيرة تمتلك القدرة على إقناع الجمهور العربي بتبني وجهة نظر جديدة تجاه القضايا العربية. ورأت هالة بغدادي في رسالتها أن الإعلام العربي يواجه تحديات عدة، بعضها مهني يتمثل في تدني الأداء المهني بصفة عامة حيث يركز على الأخبار الرسمية والخطاب الإعلامي التقليدي، إلي جانب أزمة الإعلاميين العرب الذين يتعرضون لشتى أنواع الضغوط والرقابة والتصفية الجسدية والأدبية.

كما تناولت ما أسمته اضطراب علاقات الإعلاميين العرب بمصادر المعلومات بسبب عدم توافر ضوابط ممارسة المهنة إلى جانب أزمة المصداقية بسبب سيطرة الحكومات العربية على الإعلام.

اللجنة المشرفة على الرسالة(الجزيرة نت)
عينة البحث
واختارت الباحثة فئة النخبة القطرية والمصرية عينة للبحث باعتبارهما من شرائح جمهور لقناتين في بلدين تطرحان رؤى متعددة للقضايا العربية.

وقد جاءت نتائج الدراسة التي قارنت بين تعرض الجمهور العربي للعديد من القنوات الإخبارية لتوضح أن نسبة اعتماد الجمهور على قناة الجزيرة هي 96%، تليها قناة العربية 75.3%، ثم قناة النيل للأخبار 44% ثم هيئة الإذاعة البريطانية 38.3% وشبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية 31.7% وقناة الحرة ذات التمويل الأميركي 11.3%.

وعند حصر المقارنة بين قناة الجزيرة وقناة النيل للأخبار في متغيرات عدة أخرى، جاءت نتائج الدراسة مؤكدة أيضا أن قناة الجزيرة هي الأكثر إسهاما في تغير الرأي العام وأن لها تأثيرا في تبني وجهة نظر جديدة تجاه القضايا العربية.

وحول الدراسة الميدانية للقائم بالاتصال في قناتي الجزيرة والنيل للأخبار جاءت نتائج الدراسة لتؤكد أن هناك ضغوطا مهنية وإدارية على القائم بالاتصال في القناتين لكن هناك تفاوتا في طبيعة تلك الضغوط، وجاءت ضغوط الوقت وضرورة سرعة الأداء ودقته في مقدمة الضغوط التي يعانيها القائم بالاتصال في القناتين.

ونقلت الدراسة رأي 98% من إعلاميي قناة الجزيرة حيث يعتقدون أن انتقاءهم للموضوعات لا يتأثر بالمنافسة مع قنوات إخبارية أخرى لاعتبارهم أن القناة التي يعملون بها رائدة وتتوفر لديها ميزات على المستوى الإعلامي لا تتاح لغيرها.

أما أبرز سلبيات التغطية الإخبارية من وجهة نظر القائم بالاتصال والتي ظهرت في قناة النيل للأخبار ولم تظهر في قناة الجزيرة، فهي التأثر بسياسة الحكومة والتحيز تجاه آرائها فضلا عن ضعف الإمكانات التقنية والمالية المتاحة والتي أبدى القائم بالاتصال تضرره منا بشكل جوهري مقارنة بنظيره في قناة الجزيرة الذي لم يوردها ضمن معوقات العمل.

المصدر : الجزيرة