توفي الكاتب المغربي باللغة الفرنسية إدريس الشرايبي عن عمر ناهز الثمانين عاما، مخلفا وراءه إنتاجا سرديا ثريا يقارب 15 رواية تتوزع بين الشكلين البوليسي والتاريخي.

وارتبط اسم إدريس الشرايبي، الذي وافته المنية مساء الأحد في فرنسا، في أذهان القراء المغاربة بأول رواية كتبها عام 1954 تحت عنوان "الماضي البسيط" (Le passé simple ).

وقد أثارت تلك الرواية إبان صدورها سجالا حادا نظرا للظرف السياسي الذي كان يعيشه المغرب آنذاك حيث كانت المملكة تعيش السنوات الأخيرة تحت الاستعمار الفرنسي.

فقد رحب النقاد في فرنسا بذلك العمل الأدبي لكن الأوساط السياسية والأدبية في المغرب اعتبرت الرواية هجوما على جميع أشكال الثقافة التقليدية.

ويجمع النقاد على أن إدريس الشرايبي يعد أحد مؤسسي الرواية المغربية الجديدة وواحدا من كبار رموز الأدب المغاربي المكتوب باللغة الفرنسية.

ولد إدريس الشرايبي عام 1926 في مدينة الجديدة جنوب الدار البيضاء. درس في الكتاب القرآني في مسقط رأسه قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء لإكمال دراسته الإعدادية.

غادر الشرايبي المغرب متوجها إلى فرنسا عام 1945 لدراسة الهندسة الكيمياوية وقد مارس مهنا مختلفة قبل أن يصبح مهندسا، ليتفرغ في وقت لاحق وبشكل كلي للكتابة الروائية.

من إصداراته "المفتش علي" و"أم الربيع" و"موت في كندا" و"ولادة في الفجر" و"الحضارة أمي". وقد ترجمت أغلب أعمال الشرايبي إلى العديد من اللغات العالمية.

طيلة مشواره الأدبي حصل إدريس الشرايبي على جوائز أدبية عدة، من بينها جائزة أفريقيا المتوسطية على مجموع أعماله، وجائزة الصداقة الفرنسية/العربية سنة 1981، ثم جائزة (مونديلّو) على ترجمته لكتاب مولد الفجر في إيطاليا.

المصدر : وكالات