الجداريات تعكس التنوع البيئي لمناطق العراق المختلفة (الفرنسية)

يعمل 45 فنانا عراقيا من الشباب على تحويل جدار كبير يقسم شارع السعدون وسط بغداد إلى لوحات فنية عملاقة للتخفيف من وطأة رؤية الحواجز الإسمنتية التي باتت تعزل عددا من أحياء المدينة وتكاد تصبح من معالمها الرئيسية.

وتقوم أمانة بغداد بتوفير الدعم المادي لهؤلاء الفنانين عبر عقود عمل يتبنى تنفيذها رجال أعمال عراقيون يمدونهم بكل ما يلزمهم في عملهم.

وكانت القوات الأميركية بدأت منذ العاشر من أبريل/ نيسان الحالي بإقامة جدار بطول 4.5 كيلومترات من كتل الإسمنت المسلح التي تزن الواحدة منها أكثر من ستة أطنان بارتفاع خمسة أمتار حول منطقة الأعظمية (شمال) بذريعة إيقاف الاقتتال الطائفي.

تنوع بيئي
وينجز الفنانون لوحات جدارية تعكس التنوع البيئي لمناطق العراق المختلفة بمواد تلوين تقاوم تأثيرات الجو.

ويبلغ طول الجدارية الواحدة تسعة أمتار وارتفاعها مترين، وينجز كل فنان رسومه على امتداد مسافة تصل إلى 500 متر وتضم 40 جدارية.

وقال الفنان ماهر حمود (42 عاما) إن هذه اللوحات تهدف إلى تكسير الحاجز النفسي لدى أهالي العراق "الذين باتت الجدران تسبب استياءهم لكونهم يرونها عوازل إسمنتية وكتلا صماء".

اللوحات تهدف إلى تكسير الحاجز النفسي للجدار لدى أهالي العراق (الفرنسية)
وأضاف حمود -الذي أنهى دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة عام 1990- أنه وزملاءه يحاولون أن يكون لكل جدارية مضمون معين مستمد من بيئة إحدى المدن العراقية "لإبراز جمالية تلك المدن وما تتميز به من طبيعة قد تعيد إلى الأذهان الهدوء والارتياح".

اهتمام مشجع
وحملت الجدران رسوما تعكس بيئة الأهوار الجميلة التي يتميز بها جنوب العراق ومناظر الصحراء مترامية الأطراف الممتدة غرب البلاد إلى جانب الطبيعة الخلابة في إقليم كردستان العراق.

من جهته يرى الفنان طه عبد العال (36 عاما) أن هذا المشروع الفني "يتيح الفرصة للعراقيين لرؤية شيء إيجابي عبر استذكار مدنهم التي يعتزون بها كثيرا".

أما الفنان محمد دوخان (33 عاما) فيقول إن اهتمام أهالي المدينة "كان عامل ثقة كبيرا ومبررا للتخطيط لإنجاز أعمال مماثلة في بقية مناطق العاصمة".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية