غلاف الكتاب (الجزيرة نت)
 
صدر عن مركز البحرين للدراسات والبحوث ضمن إصداراته للعام الحالي 2007، كتاب جديد للباحث البحريني عبد الجليل زيد المرهون بعنوان "أمن الخليج وقضية التسلح النووي"، يدرس فيه الملف النووي الإيراني وموقعه من قضية الأمن في الخليج والمواقف العربية والدولية منه.
 
كما يدرس الكتاب -الثالث من نوعه للباحث في غضون عشرة أعوام- اتجاهات التسلح التقليدي في المنطقة وتطور الإنفاق العسكري فيها ومعاهدات وبرامج التعاون الدفاعي القائمة، حيث بدأ أول فصوله بدراسة موجزة للمكون الجغرافي -الطبيعي والبشري- للنظام الإقليمي الخليجي، وما فرضه هذا المكون من تحديات هيكلية لازمت قضية الأمن في الخليج.
 
ويدرس الكتاب في فصله الثاني موضوع "البيئة التاريخية للنظام الإقليمي الخليجي" حيث يعتبره نظاماً فرعياً للنظام الإقليمي العربي والنظام الشرق أوسطي، ويرى أن تشكله بالمعنى النظامي للمصطلح يعود إلى مطلع العقد السابع من القرن العشرين، حين غدت كافة وحداته دولا مستقلة.
 
أما الفصل الثالث فيتناول "الرؤية العربية لأمن الخليج"، ويشير منذ البدء إلى أنه ليس هناك من رؤية عربية موحدة أو مجمع عليها لقضية الأمن في الخليج، كما أن أدبيات جامعة الدول العربية لا تقدم طرحا محددا على هذا الصعيد، بل إن غياب هذه الرؤية يبقى سمة ملازمة لكثير من أقطار الوطن العربي.
 
وجاء الفصل الرابع من الكتاب تحت عنوان "أمن الخليج والخبرة العربية" على مدى أكثر من خمسين صفحة، ويشير المؤلف في بدايته إلى أنه كما "الرؤية العربية" تبرز مقولة "الخبرة العربية" باعتبارها مقولة إشكالية الطابع، لكنها تثير من التحديات المنهجية قدرا أقل.
 
وبصورة محددة فقد عني هذا الفصل بدراسة خبرة النظام الإقليمي العربي الخاصة بالحرب العراقية الإيرانية، وحرب الخليج الثانية، وحرب العام 1994 في اليمن والغزو الأمييكي للعراق. وبما أن الحدث  الأخير ما برح مستمرا، فإن مقولة "الخبرة" تبدو بنظر المؤلف أكثر إشكالية، لكنها تبقى جائزة على أية حال.
 
زيادة الإنفاق العسكري
وخصص الفصل الخامس من الكتاب لدراسة "اتجاهات الدفاع والتسلح في الخليج وموقع النظام الإقليمي العربي منها"، إذ أكد حثه في خلاصة تحليلية على أن الفترة اللاحقة لحرب الخليج الثانية قد شهدت نموا مطّردا في سياسات الإنفاق العسكري في دول النظام الإقليمي الخليجي.
 
وأكد أن هذا الإنفاق تجسد بصفة أساسية في شكل صفقات تسلح كبرى وباهظة الثمن، كما شهدت إيران إنتاج وتطوير عدد من الأسلحة خاصة الصاروخية منها، في حين بدا العراق استثناء في معادلة الإنفاق والتسلح الصاعدة إقليميا وذلك -كما يقول- بسبب العقوبات الهيكلية التي فرضت عليه بعد حرب الخليج الثانية، وكذلك ظروف ما بعد الغزو الأميركي له.
 
أما الفصل السادس والأخير من الكتاب وهو بعنوان "الملف النووي الإيراني والنظام الإقليمي العربي" فعبر فيه الباحث عن رأيه في أن مصلحة الأمنين الإقليمي والدولي تقتضي البحث عن مقاربة ناجزة لهذا الملف، تضمن في حدها الأدنى تجنب انزلاق المنطقة إلى حرب رابعة.

المصدر : الجزيرة