تحتضن مكتبة الإسكندرية في 24 أبريل/نيسان الجاري المنتدى الثالث حول المخربشات (النقوش البدائية) على الصخور من عصور ما قبل التاريخ بمشاركة خمسين باحثا من 13 دولة.
 
وقال مدير مركز الخطوط ومسؤول الإعلام بالمكتبة خالد عزب إن المؤتمرين سيناقشون المخربشات مما قبل التاريخ وحتى الخط العربي في منطقة الشرق القديم، في كل من مصر والسودان وسوريا وبلاد ما بين النهرين والجزيرة العربية وإيران والأناضول.
 
وأضاف أن المنتدى سيتطرق أيضا إلى المخربشات الصخرية في المغرب العربي والنقوش الصخرية بأفريقيا وقارة آسيا وأستراليا, بالإضافة إلى النقوش الصخرية في العالم الكلاسيكي ممثلا باليونان والرومان والنقوش في أميركا الوسطى واللاتينية.
 
كما أوضح عزب أن المنتدى يستهدف دراسة معرفة الإنسان بالخطوط منذ عصور ما قبل التاريخ حيث "بدأت كمحاكاة للحيوانات والبيئة المحيطة للإنسان، وتطورت إلى أن أصبحت لكل حضارة لغة خاصة مكتوبة أصبحت أداة الإنسان في التعريف بحياته ومنجزاته".
 
واستطرد المسؤول المصري بقوله إن الكتابة صارت سجلا لتاريخ الإنسان وحملت الخطوط في كثير من الأحيان طابعا جماليا, معربا عن أمله في جمع دراسات متنوعة حول تاريخ النقوش في العالم القديم وفي العصور الوسطى والحديثة.
 
وتناقش البحوث المقدمة محاور عدة منها نشأة الخطوط وتطورها وأنماطها والتأثيرات المتبادلة وجماليات الخط ومضمون النقوش والرموز الكتابية والأدوات الكتابية والعلاقة بين الشكل والمضمون.
 
الجدير بالذكر أن جزءا كبيرا من المخربشات يعود إلى ما قبل عشرة آلاف عام وبعضها يصل إلى أكثر من ثلاثين ألف عام, حيث تعود إلى عصر ما يسمى الإنسان "النياندرتالي"، كما تظهر في كهوف أوروبية وفي كهف قابس بتونس وفي مخربشات كهوف جبال الهقار بالجزائر وبعض كهوف النوبة بمصر.

المصدر : الفرنسية