عشتار والمطر الأخضر... فضاءات عن العنف والحب
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ

عشتار والمطر الأخضر... فضاءات عن العنف والحب

غلاف الإصدار وفي الإطار صورة للشاعر لطفي زغلول (الجزيرة نت)

نابلس-عاطف دغلس
صدر حديثا ديوان "عشتار والمطر الأخضر" يشتمل على 60 قصيدة للشاعر والكاتب الفلسطيني لطفي زغلول بالتعاون مع اتحاد كتاب فلسطين ودار ناشري للنشر الإلكتروني وهو الإصدار الـ20 له حتى الآن.
 
وخص الشاعر زغلول مقدمة كتابه بمقدمة كانت الأديبة العربية يمنى الجابري قد كتبتها له، وتقول فيها "عشتار والمطر الأخضر خطاب شعري آخر للشاعر الفلسطيني الملهم لطفي زغلول، موجه للمرأة، يأتي في سلسلة خطابات شعرية متلاحقة، يمكن من بوح سطورها استقراء رسالة مفادها أن الشعر أعذب لغة وأرقها تارة، وأعنفها وأقساها تارة أخرى في مخاطبة المرأة إلا أن المرأة تظل عروس الشعر، والقصيدة مهرها".
 
ويرى زغلول في حديثه للجزيرة نت أن سبب تسميته لمؤلفه هو أن عشتار هي إلهة الحب والخصب والجمال عند البابليين والآشوريين، وهي إلهة شرقية وتابع قائلا "بمعنى آخر هي رمز المرأة في هذا العمل الشعري أما المطر الأخضر فهو الشعر، ينزل على أوراقي البيضاء مطرا، يروي صحراءها، فتخضر وتورق وتزهر رؤى وخيالات وقصائد".
 
فضاءات
ويشتمل هذا الإصدار على ثلاثة فضاءات، يخاطب زغلول المرأة عبرها حيث يحمل الفضاء الأول عنوان "أزاهير"، يقرأ من سطوره عاطفة تجاه ودي للمرأة دونما أي انكسار أمامها، أو ذوبان فيها.
 
والفضاء الثاني وهو مكرس للمرأة الأخرى يحمل عنوان "ظلال القمر الآخر"، وهو قصائد مواجهة وتحد تعلو وتيرته أحيانا، وتنخفض أخرى بينما الفضاء الثالث "قبيل اللحظة الأخيرة"، يتضمن مجموعة قصائد حرة، لم تخرج كثيرا عن السياق.
 
أسباب الهبوط
ونوه زغلول إلى أن الشعر الفلسطيني قديما كان له أثر واضح في نضالات الشعب واستنهاض همم المجاهدين، وقال "لقد ولى زمن كان الشعراء يقرؤون فيه قصائدهم أمام المجاهدين، وعلى مسامعهم مستنهضين هممهم".
 
ويرى زغلول أن الشعر في أيامنا فقد مساحة شاسعة من مكانته وتأثيراته، لأنه خرج نهائيا من ساحات النضال إلى آفاق إنسانية أخرى -حسب قوله- ومنه ما غرق في الطلاسم والخرافات والغموض، وهو في ذلك ماض في ركاب الحداثة والعولمة والتيارات الغربية. مضيفا أن منه ما استبدل لغته العربية الفصحى بالشعوذة اللغوية.
 
وأوضح أن ما تبقى في أحضان الوطن من الشعر فإن دوره لا يتعدى التأريخ للنضال وتمجيد مناضليه، والتأكيد على الحق الشرعي في الوطن المغتصب ومنه -كما يرى- الناقد الخجول، والمتغني بحب الوطن، وما يفرزه هذا الحب من قيم ومثل سامية.
المصدر : الجزيرة