جانب من اللوحات الفنية والأدوات المنزلية على زوايا المعرض (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في خطوة لإحياء التراث الفلسطيني وتحد للظروف الاقتصادية الصعبة الناجمة عن حصار الشعب الفلسطيني، استضافت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة معرض نخيل فلسطين الأول لتشجيع تطوير قطاع النخيل والاستفادة من مخلفاته في تصنيع المواد الغذائية والأعلاف الحيوانية.

ويضم المعرض، الذي تنظمه الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والتمور، مقتنيات وأدوات ومشغولات يدوية تراثية نسجت من خوص ومخلفات أشجار النخيل، بحلة جديدة ولمسات عصرية تتناسب مع روح الحياة الفلسطينية الحديثة.

أشكال فنية تستخدم في حمل أباريق الشاي وتقديم الحلوى (الجزيرة نت)
ويقول رئيس مجلس إدارة الجمعية المهندس مفيد البنا إن منتجات المعرض توفرت بفضل جهود40 سيدة فلسطينية اجتزن خلال العام الماضي دورات تدريب مهنية وفنية على نسج خوص النخيل ومخلفاته ونجحن في الاستفادة منها في الصناعات المنزلية والأدوات الفنية والتراثية التي تتعرض لخطر الانقراض.

أهداف المعرض
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن ما دفع الجمعية للقيام ببرامج التدريب والتأهيل وإنشاء المعرض هو حرص القائمين على الجمعية من المتطوعين والإداريين على تشجيع إحياء التراث الفلسطيني، وحث الأسر الفلسطينية على الاستفادة المثلى من شجرة النخيل في تدبير الشؤون الحياتية اليومية وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة التي يتحكم الاحتلال في توريدها إلى القطاع ويمنع دخولها في أحيان كثيرة.

وأوضح كذلك أن المعرض ونشاطات الجمعية التطويرية تهدف إلى إعادة الاعتبار لمكانة شجرة النخيل الحقيقية لدى الأجيال الفلسطينية الشابة بعد أن تضعضعت إبان سيطرة الاحتلال على قطاع غزة والذي أعاق زراعة فسائل النخيل في القطاع ومنع تروجيها أو نقلها من منطقة إلى أخرى.

ولفت إلى أن المعرض يسلط الضوء على عمق الثرات الفلسطيني في حياتنا اليومية ومدى استفادة الأجداد الفلسطينيين من المتوفر في البيئية الفلسطينية لتدبير شؤون حياتهم والاعتماد على طاقتهم الذاتية.

رسالتان مهمتان
من جانبه قال محمد أبو زايد أحد القائمين على تأسيس الجمعية، التي يشرف على تمويلها مرفق البيئة العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج المنح الصغيرة، إن المعرض أراد توصيل رسالتين هامتين للمجتمع الفلسطيني، الأولى مفادها أن هناك إمكانات كامنة لدى المرأة الفلسطينية يمكن تطويرها والاستفادة منها من خلال ما هو متوفر في البيئة واستغلاله في سبيل الارتقاء بمستوى المعيشة والمحافظة على التراث.

المعرض قدم منتجات لعلف الحيوانات مصنعة من ثمار النخيل المتساقط (الجزيرة نت)
والثانية أن هناك الكثير يمكن الاستفادة منه في شجرة النخيل في اعتماد على ما هو متوفر في البيئة الفلسطينية وتطويره والدفع به والحد من الإقبال المتزايد على الصناعات المستوردة التي لا تتلاءم في أغلب الأحيان مع التكلفة الشرائية لسكان قطاع غزة المحاصرين.

وذكر أبو زايد للجزيرة نت أن المعرض يحتوي على عينات من العلف أنتجته الجمعية من مخلفات النخيل، موضحا أن الفحوصات المخبرية أوضحت احتواءها على قيمة غذائية عالية في تربية المواشي تساوي نفس القيمة الغذائية المتوفرة في العلف المصنع المستورد من الخارج.

وأكد أن التحليلات أثبتت احتواء المخلفات على مادة السيللوز الضرورية لعلائف حيوانات الماشية والتي لا تتوافر في غيرها.

المصدر : الجزيرة