افتتاح معرض الكتاب العربي الدولي في بيروت (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

افتتح في العاصمة اللبنانية أمس معرض بيروت العربي والدولي للكتاب، وذلك في قاعة البيال وسط بيروت بمشاركة 152 دار نشر لبنانية و15 عربية وبتنظيم من النادي الثقافي العربي واتحاد الناشرين العرب.
 
حفل افتتاح المعرض الذي يحتفي هذا العام بيوبيله الذهبي لمرور 50 عاما على انطلاقه ويستمر حتى 22 من الشهر الجاري، مر بهدوء بخلاف السنة المنصرمة حيث رعاه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من خلف الشاشة لدواع أمنية وحضره عدد من النواب والشخصيات الثقافية والإعلامية والسياسية.
 
وقال رئيس النادي الثقافي العربي عمر فاضل إنه يتمنى ظروفا أفضل مما هي عليه الآن، داعيا المعنيين إلى توفير مناخ يشعر فيه الوافدون إليه والمشاركون فيه بفرح اللقاء بالكتاب وبأفق أكثر انفتاحا على الحوار الثقافي والاجتماعي العام.
 
وعن سبب التأخر في تنظيم المعرض قال فاضل "كنا ننتظر أن يجترح العقل السياسي اللبناني المفطور على التسوية المستمدة من الثقافة الميثاقية والتقاليد الديمقراطية حلا ما، ولكن طال انتظارنا، وتيقنا أن الانتظار قد يطول في خضم مراوحة تأرجحنا بين تفاؤل خجول حذر حينا وتشاؤم في غالب الأحيان".
 
رئيس الوزراء فؤاد السنيورة يخاطب تلفزيونيا زوار معرض الكتاب ببيروت (الجزيرة نت)
من جهته لفت رئيس نقابة اتحاد الناشرين في لبنان محمد حسين إيراني إلى أنه لولا دور النشر لكان الإبداع الفكري لا يزال أسيرا، لا يملك القدرة على التفاعل مع مجتمعه ولا إمكانية الانفتاح على حضارات العالم وثقافاته وعلومه، كاشفا أن العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/تموز الماضي دمر أكثر من 30 دار نشر ومكتبة في الضاحية الجنوبية.
 
السياسة والثقافة
أما كلمة راعي الحفل الرئيس فؤاد السنيورة فقد ألقاها عبر بث مباشر ومتلفز من السرايا الحكومي، وضمن كلمته التي وازنت بين السياسة والثقافة المواقف والرسائل التي يحرص على تأكيدها في كل مناسبة، إذ دعا إلى عدم استعمال الوطن ساحة لصراعات الآخرين وأن يظل لبنان عربيا حرا مستقلا يتمتع فيه أبناؤه بنتائج كدهم وإبداعهم وقدراتهم.
 
وتطرق السنيورة إلى العراق بقوله إن بغداد كانت أكبر سوق للكتاب في الوطن العربي حتى العام 1985، وتابع قائلا "الذي يحدث بعد أربع سنوات على الغزو الأميركي للعراق، أعقبت 12 عاما من الحصار، أن بغداد توشك أن تسقط من الداخل بعد أن سقطت من الخارج، لغياب الدولة والحرية واستيقاظ الحساسيات الإثنية والطائفية".
 
واعتبر السنيورة أن تنظيم هذا المعرض في ظل الظروف التي تمر بها البلاد يوجه رسالة إلى العرب والعالم مفادها أن لبنان الذي تعرفونه -حسب قوله- باق بثقافته ومؤسساته وعروبته وعالميته.
 
تجدر الإشارة إلى غياب العديد من دور النشر العربية التي اعتاد معرض الكتاب العربي مشاركتها، الأمر الذي يعزوه القائمون على المعرض إلى قلق أصحاب هذه الدور من الوضع في بيروت.
 
وقد شملت المشاركة العربية الرسمية ثلاث دول، هي السعودية والكويت والإمارات العربية، وحضرت بشكل حر دور نشر مصرية وسورية وأردنية وسعودية وفلسطينية. ويصاحب المعرض برنامج ثقافي يتضمن أكثر من 30 ندوة ومحاضرة وإلقاء شعر.

المصدر : الجزيرة