عبد الوهاب المسيري (الجزيرة)
أقيم مساء أمس الثلاثاء بمكتبة الشروق بالقاهرة حفل توقيع لكتاب احتوى على ترجمة لقصيدة "الملاح القديم" للشاعر الإنجليزي صمويل تايلور كوليردج أعدها الكاتب المصري البارز عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية". 
 
وتأتي ترجمة المسيري لقصيدة كوليردج لتحقق أبعادا جمالية ومعرفية حيث صدرت في طبعة فاخرة مصحوبة بتسع لوحات تصويرية للفنانة المصرية رباب نمر التي تقدم رؤية تشكيلية للقصيدة التي كتبها الشاعر بين عامي 1797 و1798.
 
وقال المسيري إنه بدأ ترجمة القصيدة منذ 14 عاما، مشيرا إلى أن القصيدة التي لها طبعات كثيرة مصورة في لغتها الأصلية، وأنها تعبر عن رؤية مسيحية إنسانية تلتقي مع الرؤية الإسلامية الإنسانية.
 
وأوضح المسيري في الحفل أن كوليردج الذي ولد عام 1772 كان في تلك الفترة يقرأ القرآن، مشيرا إالى تأثره بالآية القرآنية "وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه" التي استوحى منها هذه الصورة.
 
وأضاف -في دراسة بالعربية والإنجليزية عنوانها "نزع القداسة عن الإنسان والطبيعة" تضمنها كتاب ملحق بالقصيدة- أن تجربة الملاح القديم بطل القصيدة القصصية هي تجربة كل البشر في كل زمان ومكان وتتسم بالتعمق الفلسفي والنفسي، مشيرا إلى تحول الملاح من إنسان مادي إلى إنسان أكثر عمقا يدرك جمال الطبيعة ومغزاها.
 
ويعكف المسيري على إنهاء موسوعة جديدة عنوانها "الصهيونية وإسرائيل" تبتعد عن ما أطلق عليه المصطلحات الملتهبة التي تركز على قضايا أخلاقية كوصف إسرائيل بأنها عصابة أو ربيبة الاستعمار ويشارك فيها دبلوماسيون وباحثون مصريون وفلسطينيون.
 
وقدم المسيري أيضا دراسات فلسفية في الحضارة الغربية تطرق في إحداها إلى ما يعتبره تسليعا للجسد من خلال الفيديو كليب حيث قال إن دراساته للصهيونية والنازية تدرج ضمن اهتمامه الفلسفي بالظواهر، مشيرا إلى أنه بصدد دراسة عن ظاهرة المغنية "شاكيرا".

المصدر : رويترز