المهرجان اتخذ له مواضيع متنوعة تتعلق بحقوق الإنسان (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

بدأت في جنيف مساء الخميس وتستمر إلى غاية 17 مارس/ آذار الجاري فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان أفلام حقوق الإنسان، الذي يتزامن مع انعقاد الدورة الرابعة لمجلس حقوق الإنسان بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في المدينة نفسها.

وتركز دورة هذه السنة على الانتهاكات ضد حرية التعبير في العديد من دول العالم، والعنف ضد النساء وأوضاع المهاجرين واللاجئين، مع معرض للرسوم الكاريكاتيرية حول قمع الصحفيين والإعلاميين.

ويقول مؤسس المهرجان ليو كانمان للجزيرة نت إن فكرته لا تعتمد فقط على عرض الأشرطة وإنما على النقاش حولها مع المعنيين بالأمر، "وهم الضحايا الذين قد يتمكنون من الحضور والحديث مباشرة إلى الجمهور".

وقال إن المهرجان يشمل أيضا مداخلات من الجمعيات والمنظمات الحقوقية و"يحرص أيضا على دعوة الدبلوماسيين من الدول الغربية للتعرف على الصورة الواقعية التي ربما لا يعرفونها، فليس من رأى كمن سمع".

أشرطة عربية
وخص المهرجان المنطقة العربية بالعديد من الأشرطة بعضها روائي والآخر تسجيلي، حيث ستعرض ثلاثة أشرطة في أمسية بعنوان "العراق.. النار والدم"، يتناول الأول الحياة اليومية لطبيب ببغداد أخرجه بنيامين سومر، والثاني عنوانه "أيام بغداد" للمخرجة هبة باسم، والثالث "ثلاثية أبو غريب" من إخراج إلويفيا روسيت.

ومن الجزائر يتناول المهرجان مشكلة المفقودين ويحاول البحث في أسباب منع الحكومة الجزائرية أي أنشطة حول هذا الموضوع، رغم أن هناك عددا كبيرا من المخطوفين أو المختفين منذ اندلاع أعمال العنف المسلح هناك في التسعينيات من القرن الماضي.

ويستضيف المهرجان الناطقة باسم تجمع أسر المفقودين نصرة دوتور للتعليق على هذا الموقف وشرح المعاناة التي تتعرض لها الأسر الجزائرية التي اختفى أفراد منها. كما سيعرض أحد أعمال المخرجة الجزائرية جميلة صحراوي.

مواضيع متنوعة
ويتناول المهرجان أوضاع الصحافة والإعلام في بعض الدول، فيقدم صورة الإعلاميين في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفيلما وثائقيا عن الصحفية آنا بوليتكو فيكايا التي لقيت مصرعها بعد مقالات تنتقد فيها الحكومة الروسية.

وسيناقش المهرجان حرية التعبير وقمع الإعلاميين في الدول النامية بشكل عام، مع شريط وندوة خاصة عن حرية الإنترنت في الصين.

أما المرأة فقد خصص لها المهرجان أمسية كاملة من الأشرطة التي تتحدث عن معاناة النساء سواء في الدول النامية أو في الغرب، حيث ركز على العنف ضد النساء في المجتمعات الأوروبية وقضية الختان في أفريقيا، واستغلال المرأة في الأعمال الشاقة بآسيا.

ولم يخل المهرجان من استعراض الأوضاع في الولايات المتحدة، حيث خصص لملف حقوق الإنسان ضمن إطار الحرب على ما يوصف بالإرهاب أمسية كاملة بعنوان "تحديات الديمقراطية الأميركية". وسيتحدث عن هذا الملف مندوبون عن هيومن رايتس ووتش وخبراء في القانون الدولي وأدباء أميركيون.

وسيشير المهرجان أيضا إلى محاولات التغلب على المشكلات التي تواجه بعض الدول النامية، ويقدم مجموعة من الأشرطة حول كيفية الاعتماد على الذات، وكيفية توجيه المساعدات التنموية حتى وإن كانت بسيطة لتساهم في تحقيق مستوى طيب من المعيشة.

وتتألف لجنة التحكيم هذا العام من المخرج المصري مروان حامد والمطربة الفرنسية من أصل مغربي صافو، وعازف البيانو الأرجنتيني مييل أنخيل إستريلا.

المصدر : الجزيرة