شذى نجحت في لم شمل العراقيين بعد أن فرقتهم السياسة (الفرنسية)

فازت المتسابقة العراقية شذى حسون في
برنامج ستار أكاديمي اللبناني، بعد أن صوت لها سبعة ملايين عراقي من مختلف الانتماءات.

وجاء فوز شذى (26 عاما) الملقبة ببنت الرافدين بالمرتبة الأولى بعد نيلها أكثر من 40% من تصويت الجمهور متفوقة على منافسيها المصري واللبناني والتونسية.

 

وفور الإعلان عن فوزها انطلقت احتفالات عفوية في شوارع مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق، حيث رفعت صورها وأطلقت السيارات أبواقها.

 

وقال الإعلامي بسام عبد الأحد إن شذى استطاعت أن توحد العراقيين بعد أن فشل السياسيون في ذلك بسبب التناحر بين الفئات والأطياف الدينية والحزبية، وأضاف أنه يشعر بسعادة لا توصف لأن هذه الفتاة البسيطة التي لا تمتلك سوى صوتها أدخلت الفرحة إلى قلوب العراقيين وقدمت دليلا على أن السياسة تفرق بينهم لكن الفن والرياضة يوحدانهم.

 

أربيل شهدت مظاهرات عفوية احتفالا بفوز شذى (الفرنسية)
بدورها قالت شيرين كاظم وهي كردية ترعرعت في بغداد لكنها تسكن أربيل حاليا "لم نستطع أن نتمالك أنفسنا، فبدأنا نجهش بالبكاء من الفرح عندما شاهدنا شذى ترفع العلم العراقي في القاعة".

 

وفي النجف مركز الثقل الروحي والثقافي للشيعة في العراق والعالم عبر مواطنون عن سرورهم، مؤكدين أنها أعادت فرحة غابت منذ فترة.

 

وقال صباح أحمد معرفا عن نفسه بأنه "سياسي إسلامي" إن العراقيين "يرحبون بهذه المرأة كونها رفعت اسم العراق عاليا في وقت نحتاج فيه إلى صوت يوحدنا ويجمع بين مختلف أطيافنا".

 

وأضاف "كوني إسلاميا ورغم تحفظي على الغناء فقد صوت سبعة ملايين عراقي لها يمثلون غالبية مكونات الشعب، وهذه نسبة لم يستطع كبار السياسيين أن يحصلوا عليها، وبالتالي أعتبرها عاملا موحدا للعراق".

 

وفي بغداد حيث يحظر التجول ليلا منذ فترة طويلة بسبب أعمال العنف والتفجيرات المستمرة والقتل الطائفي، دأب المواطنون على التصويت ومتابعة البرنامج بحماسة لا مثيل لها إلا مباريات كرة القدم.

 

وتقول رغد صباح إنها شاركت مع كل أفراد أسرتها بالتصويت طيلة اليوم، وكانت تنتظر على أحر من  الجمر إعلان النتيجة والكل هتف باسم شذى دون النظر إلى ديانتها أو طائفتها، مشيرة إلى أنها سمعت الزغاريد في كل أنحاء الحي الذي تسكنه فور إعلان النتيجة وإمساك شذى بالعلم العراقي.

 

يشار إلى أن صور شذى تصدرت في الأسابيع الأخيرة مختلف وسائل الإعلام في العراق جنبا إلى جنب مع الانفجارات، كما واصلت قنوات تلفزيونية بث إعلانات تطالب العراقيين بضرورة التصويت لصالح "بنت الرافدين".

المصدر : الفرنسية